تنهض المملكة هذا العام بكثير من المشاريع التي يحتاج لها سكان البلد وجغرافيته رغم وجود المشاريع المتعثرة التي انصب سبب تعثرها على جهات حكومية لفرض أنظمة أضرت بقطاع المقاولات وفرض متطلبات على مالكي مؤسسات المقاولات حتى أصبح بعض المشاريع المهمة منحصرة في شركتين وهذا يؤكد أن قطاع المقاولات سيكون بحالة متذبذبة، مما سيجعله بين سندان معوقات حكومية ومطرقة العمالة.

ركود متوقع

ويتوقع عبدالله المهنا عضو لجنة المقاولين أن قطاع المقاولات لهذا العام سيكون راكد في نشاطه بسبب ما شهده العام الماضي من تصحيح وضع العمالة وتسريح البعض منهم من جهات الاختصاص، مما ترك أثرا سلبيا على سوق المقاولات.
ويؤكد المهنا أن هذا العام سيشهد مشكلة تكلفة العمالة وفرض رسوم مالية على استقدامهم وهذا يتسبب في ضرر القطاع رغم منع أي عامل بشغل وظيفته إلا مع صاحب العمل، كما أن التمويل البنكي لمؤسسات المقاولات التي تعاني منها المؤسسات، مشيرا إلى استمرار المشاريع المتعثرة هذا العام لسوء تنظيم السوق.
واستبعد المهنا أن يحقق السوق أرباحا هذا العام لضعف التنظيمات التي تمر بالسوق ونقص الاستشاريين والفنيين الذين يشرفون على المشاريع.

فيدك يحل الأزمة

وأضاف عبدالحكيم السحلي “مستثمر في قطاع المقاولات” أن سوق المقاولات لهذا العالم سيشهد انكماشا مع استمرارية في المشاريع القائمة، مضيفا أن العقود الحكومية وتحديد نظام المشتريات المفروضة على مؤسسات المقاولات وضعف الإشراف على المشاريع من بعض الاستشاريين ستكون من أبرز المشكلات التي تواجه السوق، مطالبا باعتماد عقد فيدك لإعادة توازن سوق المقاولات وحفظ حقوق المقاولين.
وأكد أن العام الحالي سيشهد مشاريع متعثرة، كما سيلاحظ الانخفاض في السوق الأعوام المقبلة نتيجة تأخر بعض المشاريع وظروف ميزانية الدولة.

نشاط مستمر

فيما يرى نائب رئيس لجنة المقاولين في الرياض صالح الهبدان أن نشاط السوق سيستمر وعجلة التنفيذ في المشاريع التي بدأت ستتواصل، إضافة إلى المشاريع المعتمدة في ميزانية هذا العام التي ستبرز نموا في حجمها حسب ما أظهرت الميزانية قبل عدة أشهر، مشيرا إلى أن نشاط القطاع في تزايد منذ سنوات.
وأضاف الهبدان أن قطاع المقاولات يواجه مخاطر وعوائق مؤثرة ومن ضمنها عدم وجود المنظم الحكومي لهذا النشاط كباقي الأنشطة الاقتصادية الأخرى وارتفاع تكاليف العمالة التي تعد المكون الأساسي للتكلفة الإجمالية لنشاط المقاولات متوقعا أن يشهد هذا العام تعثرا للمشاريع بسبب سوء التنظيم لهذا القطاع.
وتابع: طالما لم يتم الإصلاح الكلي من خلال إعادة تنظيم وتقنية هذا القطاع فسنشهد مزيدا من الأعراض المنعكسة سلبا على الاقتصاد الوطني بكامله.