أفصحت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) عن رصدها مشروعا متعثرا كل يوم، وأنها تكتب للجهات الحكومية التي يُرصد لديها مشروع متعثر خطاب طلب إفادة عن أسباب التعثر والمسؤول عنه، وإحالة المسؤول المتسبب إلى جهات التحقيق، وفق ما أكده رئيس الهيئة محمد الشريف.
وأوضح الشريف في تصريح صحفي عقب افتتاح أمير منطقة الرياض الأمير تركي بن عبدالله ندوة بمناسبة الاحتفاء باليوم الدولي لمكافحة الفساد 2014 بعنوان (دور المؤسسات الإعلامية والثقافية في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد) بالرياض أمس، أن تضمين الهيئة طلب إنشاء دوائر قضائية خاصة بالنظر في قضايا الفساد في تقريرها السنوي يأتي بهدف أن تلك المحاكم ستساهم في الإسراع في البت في قضايا الفساد، وهو الأمر الذي نصت عليه الاستراتيجية الوطنية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد.
وأشار إلى أن الهيئة تتحقق من وجود شبهات الفساد ولا تحقق مع المفسدين كما يظن البعض، إذ إن هناك جهات خاصة بالتحقيق، مبينا أن قضايا الفساد المالي والإداري تحال إلى المحاكم الإدارية التابعة لديوان المظالم.
وبيّن أن الهيئة استفادت من وسائل الإعلام في التعرف على مناطق القصور والخلل والفساد، إذ إن الهيئة تتابع جميع ما تنشره وسائل الإعلام في الأمور التي من اختصاص الهيئة بشكل يومي وتتخذ الإجراء المطلوب فورا، إلا أن الهيئة لا تزال تؤمل في دور أكبر من وسائل الإعلام في هذا الجانب، وأن تطلع الصحف على ما لدى الهيئة، وأن تسألها عما عملته منذ إنشائها قبل نشر أي موضوع قد يكون فيه جزء من الحقيقة وليس كامل الحقيقة.
وقال الشريف في كلمته خلال الحفل إن المملكة أدركت منذ عهد المؤسس، رحمه الله، ما للفساد من آثار سيّئة، اقتصادية واجتماعية وأمنية، وكان ذلك واضحا فيما صدر من أنظمة وقرارات متتابعة بدأت قبل 90 عاما بتأسيس لجنة التفتيش والإصلاح في عام 1346 هـ ، مرورا بعدد من الأنظمة الخاصة بالرقابة والمحاسبة، وبتأسيس دواوين المراقبة والمحاسبة والمظالم، ثم بتطوير المؤسسات الدستورية الثلاث، وأخيرا بالخطوة المهمة التي خطاها خادم الحرمين الشريفين ضد الفساد، عندما أصدر الاستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد، ثم أنشأ الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ومنحها الاستقلال التام، وربطها بنفسه، بصورة لم يسبق أن حظيت بها هيئة مماثلة، ولم يجعل لكائن من كان سبيلا إلى التدخل في عملها.
وأبان أنه على الرغم من الجهود والتدابير التي تتخذ في مجال مكافحة الفساد في جميع أنحاء العالم فإن أي مجتمع لم ولن يكون بمنأى عن ممارسة الفساد واختراق القوانين، لافتا إلى أن خادم الحرمين الشريفين وجه القائمين على الهيئة بضرورة أن نتأكد من تنفيذ الخدمات على أفضل مستوى، وأن نقدم كل مقصر ومهمل للتحقيق وتطبيق العقوبات.

جيش مراقبين

قال المشرف على الإدارة العامة لتقنية المعلومات في الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد المهندس عبدالمجيد السيف إن مواقع التواصل الاجتماعي لعبت دورا رئيسا في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، بل تعدى الأمر إلى أن أصبح هناك جيش مراقبين للجهات الحكومية من مستخدمي (تويتر).
وأوضح السيف في ورقة عمل قدمها في الندوة بعنوان (دور شبكات التواصل الاجتماعي في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد)، أن هناك خمسة ملايين سعودي يستخدمون تويتر بشكل فعال ونشط يوميا، وأن هناك أشخاصا في تويتر يرصدون ويراقبون أمورا يصعب على الجهات الحكومية مراقبتها وتبليغ الجهات الحكومية بها عبر التغريد بالممارسات الخاطئة، مما يدفع تلك الجهات إلى التحرك سريعا لمعالجة الخلل.
واستعرض السيف إحصائيات لاستخدامات السعوديين لمواقع التواصل، أو ما يسمى بـ(الإعلام الجديد)، إذ بلغت نسبة السعوديين المستخدمين لتويتر بشكل نشط %40 ، و %66 من مستخدمي تويتر أعمارهم تتراوح بين الـ 18 و34 عاما.
وعدد مستخدمي الفيس بوك في السعودية 7.8 ملايين مستخدم نشط، وعدد المشاهدات اليومية لليوتيوب من السعودية فاق حاجز الـ 90 مليون مشاهدة.

صدفة وزير العدل

لعبت الصدفة عاملا رئيسا في حضور وزير العدل، رئيس المجلس الأعلى للقضاء الدكتور محمد العيسى لندوة نزاهة بمناسبة الاحتفاء باليوم الدولي لمكافحة الفساد 2014 بالرياض أمس.
إذ رحب رئيس نزاهة محمد الشريف بوزير العدل عقب افتتاح الندوة، وهو ما دفع العيسى للتأكيد بأنه كان مارا بالصدفة من أمام مقر الندوة، وحين علم بانعقاد الندوة وجه سائقه إلى التوقف بالندوة لحضورها قبل توجهه إلى الوزارة.
وقال العيسى للشريف: من واجب شرعي ووطني تحتم عليّ أن أحضر الندوة، وأن أحتفل معكم باليوم الدولي لمكافحة الفساد.