"مصائب قوم عند قوم فوائد"، خاصة بين أفراد أصبح ثمن دوابهم يفوق حتى أرواحهم، ففي الوقت الذي تحذر فيه الجهات المعنية من الاتصال المباشر بالإبل وما يترتب عليه من انتقال عدوى فيروس "كورونا"، ظهرت فئة استغلت استياء أصحاب الإبل للمتاجرة بعلاج روحي يحمي إبلهم من الأمراض.
هذا العلاج الروحي يتضمن ماء يدّعي من يتاجر فيه بأنه "مقري فيه" كنوع من أنواع الرقية، تسقى منه الإبل وتغسل به فتشفى من أمراضها وتعيش عيشة هنيّة مع أصحابها لتعم السعادة أرجاء المكان.
وفي ظل قلة الوعي بين بعض أفراد المجتمع، قد ينجح المتاجرون بالدين في فتح أبواب لكسب أموال قد تكون طائلة، من جرّاء التحايل على الدين الإسلامي وإقناع الناس بأن الرقية بشكل عام واردة في الأثر النبوي الكريم.
أمام ذلك، اعتبر أستاذ نظم الحكم والدراسات الشرعية في الفقه الدستوري والقضائي الإسلامي بجامعة الملك عبدالعزيز في جدة الدكتور حسن سفر، هذا الأمر ضربا من ضروب الغش والخداع باسم الدين، مؤكدا عدم ورود أي أثر يفيد بانتهاج الصحابة نهج رقية الحيوانات والدواب.
وقال لـ"مكة": من المفترض فرض عقوبات على المتاجرين بالدين الإسلامي، ولكن في المقابل لا بد من نشر الوعي بين أفراد المجتمع، فمثل هؤلاء يكسبون أموالا بأوجه متعددة من التحايل على الشريعة الإسلامية، مطالبا بضرورة تحرّك الجهات المعنية للحد من مثل تلك الحالات التي تندرج ضمن "التدليس".
ولفت إلى أن طرق وقاية الحيوانات من الأمراض مرتبطة باستخدام العقاقير واللقاحات الطبية، وليست بالرقية في ظل عدم ثبوت استخدامها مع الدواب من قبل النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته، وأضاف: توقيت ابتداع هذا الأمر يؤكد تلاعب البعض لكسب الأموال، فهم يستغلون بدء انتشار فيروس كورونا وارتباطه بالإبل كي يروجوا لبضاعتهم.
رقية الإبل مصدر جديد لكسب المال
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
