بعد توقف مفاوضات جنيف-2 يعتزم الغربيون، بحسب دبلوماسيين في الأمم المتحدة، تشديد الضغط على دمشق للحصول على تسهيلات أفضل لإرسال المساعدات الإنسانية وتسريع عملية إزالة الأسلحة الكيماوية، فالمحادثات الأولى بين السلطة السورية والمعارضة برعاية وسيط الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي لم تفض إلى أي نتيجة ملموسة لكن يفترض أن تستأنف في العاشر من فبراير
ويجري حاليا إعداد مشروع قرار في مجلس الأمن للمطالبة بإمكانية وصول المساعدات الإنسانية إلى ثلاثة ملايين مدني محاصرين في حمص وفي مدن أخرى كما صرح دبلوماسيون غربيون
وهدد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الجمعة الماضي الرئيس بشار الأسد بعقوبات من مجلس الأمن إن لم يحترم التزاماته بتدمير ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية
واعتبرت مسؤولة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري أموس أنه «من غير المقبول قطعا» أن يبقى 2500 مدني محاصرين منذ 600 يوم في حمص القديمة، وآخرون في منطقة الغوطة بريف دمشق، فيما شاحنات الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد للذهاب لإغاثتهم، وقالت «إن رجالا ونساء وأطفالا يموتون بدون سبب في كل أرجاء البلاد، وآخرين جياع بدون مياه للشرب ولا إسعافات طبية»
وفي الأمم المتحدة قامت دول عربية من جهة وأستراليا ولوكسمبورغ من جهة أخرى بصياغة مشروعي قرار يمكن أن يجمعان في نص واحد لطرحه على مجلس الأمن الدولي كما أوضح دبلوماسيون، وأضافوا أنه لن يتخذ أي قرار قبل عقد اجتماع اليوم في روما حول الأزمة الإنسانية، مشيرين إلى ضرورة التريث لرؤية ما إذا كان بإمكان موسكو أن تقنع حليفها السوري بفتح حمص أمام القوافل الإنسانية، وقال دبلوماسي «إن روسيا ليس لديها أي رغبة في تعطيل أي قرار إنساني»
وأفاد وزير الخارجية البريطاني وليام هيج «هناك أسباب ملحة لاستئناف النقاش حول الأزمة الإنسانية في سورية في مجلس الأمن»
إلى ذلك يشكل برنامج تدمير الأسلحة الكيماوية وسيلة ضغط أخرى على الأسد الذي تعهد بإزالة كل ترسانته بحلول نهاية يونيو تحت طائلة العقوبات، أو حتى اللجوء إلى القوة كما ذكر بذلك جون كيري، إلا أن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أكدت أن أقل من 5 % من أخطر العناصر الكيماوية أخرجت من سورية حتى الآن