تستعمل عبارة (الدس والخش) عند أهل مكة المكرمة في [الحجاز]
بمعنى أن صاحب هذه السياسة لا يظهر للناس ما يمر به من ظروف صعبة سواء كانت مادية أو مرضية أو اجتماعية
فمثلا إذا خسر في تجارة لا يظهر خسارته خوفاً من المجتمع أن ينظر إليه نظرة دونية، أي أنه (انكسر) في السوق، أما استعمال سياسة «الدس والخش» في البيت، فإن مجلس العائلة يجتمع ويقرر عدم ذكر أي شيء يخص العائلة، فلو مرض أحد أفرادها فالجميع (سكتم بكتم)
لا يتكلم عن مرض هذا المخلوق حتى لا يشمت الناس فيهم -هذه سياسة الدس والخش- وإذا مات هذا المريض تبدأ العائلة بسرد تاريخ الميت المرضي
ونسي هؤلاء الذين يطبقون سياسة «الدس والخش» أن الإنسان المسلم المريض يحتاج من أخيه المسلم دعوة صادقة في ظهر الغيب ربما خفف الله بها عنه مرضه، وليس ببعيد على الله أن يشفيه بفضل هذه الدعوة التي ربما لا تكون من أب أو أم أو أخ أو أخت، تلك الدعوة الصادقة يستجيب لها الله سبحانه وتعالى
متى نترك هذه السياسة ونحسن الظن بمن حولنا؟، فليس كل من حولنا سيئين، وليس كل من حولنا شامتين، وليس كل من حولنا يتمنون لنا المرض والإفلاس والطلاق والموت
إن المصائب التي تصيب الناس هي ابتلاء من الله سبحانه وتعالى، وإن تكلم الإنسان عما يحصل له فذلك ليس من باب إفشاء أسرار العائلة كما يعتقد الكثير من الناس، ولكن من باب أن يشاركني أخي وصديقي وحبيبي وجاري فيما حل بي فيخفف عني ويساعدني بالدعاء ويساندني بالحب ولن يغير من المصيبة شيئا سوى أنه يخفف من وطأتها
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض
سياسة "الدس والخش"
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
