جرمت جمعية حقوق الإنسان، عبر القوانين الدولية والمحلية، معلم قرآن ظهر في مقطع متداول على شبكة الانترنت وهو يضرب طلابه بسلك كهربائي في مسجد قباء بالمدينة المنورة، فيما أثار المقطع موجة من السخط في أوساط المجتمع السعودي، بعد تزايد تفاعل المشاركين في مواقع التواصل الاجتماعي
جرم واضحففي الوقت الذي طالب فيه مدير العلاقات العامة والإعلام بالجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة المدينة المنورة، محمد الحارثي، إمهاله بعض الوقت للرد على المقطع وتداعياته، أكدت المشرفة على حقوق الإنسان في منطقة المدينة المنورة، شرف أحمد القرافي، أن قوانين حقوق الإنسان تجرم المعلم المعني
وطالبت ذوي الطلاب المعنفين بالتقدم بمعلومات عن الطلاب ومحفظهم للجمعية، مشيرة إلى أن البند الأول من المادة الثالثة من نظام الحماية من الإيذاء، يجرم هذا الفعل، وينص على أنه «يجب على كل من يطلع على حالة إيذاء الإبلاغ عنها فورا»
وقالت مشرفة جمعية حقوق الإنسان إنها شاهدت مقطعا يوضح تعرض الطلاب للضرب من قبل معلم القرآن بالمدينة، مشيرة إلى أنه ستتم مخاطبة الجهات المختصة، لمعرفة مزيد من المعلومات عن تداعيات المقطع، واتخاذ الإجراء الذي يكفل حقوق الأطفال، وغيرهم من الإيذاء
وأضافت «إن صح المقطع، فهو انتهاك لحقوق الطفولة المكفولة بموجب الأنظمة المحلية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي أنضمت لها السعودية»، مشيرة إلى أن الدول الأعضاء تتكفل بعدم تعرض أي طفل للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة
ولفتت القرافي إلى أن المادة 119 من حقوق الطفل تنص على أن تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتعليمية الملائمة لحماية الطفل من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو العقلية والإهمال أو المعاملة المنطوية على إهمال، وإساءة المعاملة أو الاستغلال
التربية تنتظر«مكة» بادرت ببعث مقطع الفيديو المعني إلى المتحدث باسم وزارة التربية و التعليم، مبارك العصيمي، الذي أفاد بعدم توفر أي معلومات لديهم حول هذا الموضوع، مؤكدا أنه سيتم التصريح حول هذا الموضوع فور توفر معلومات عنه
من جهته، استنكر الأمين العام لجمعية حقوق الإنسان،الدكتور خالد الفاخري، هذا السلوك بشدة قائلا «هذا السلوك انتهاك لحقوق الطفل، وغير قانوني، ويدخل ضمن حالات الإيذاء و العنف التي يجرمها نظام الحماية من الإيذاء الصادر من وزارة الشؤون الاجتماعية، والمقرر بدء تنفيذه قريبا، حيث إن تعريف الحالات التي يتعامل معها النظام ينص على محاسبة كل من يتعرض يالإيذاء أو يوقع عنفا على من هو على علاقة قانونية أو شرعية بالمتعرض للعنف، وهذا يشمل علاقة المدرس بالطالب، كون الطالب يقع ضمن مسؤولية المدرس مادام متواجدا معه في المدرسة أو ضمن حلقات تحفيظ القرآن والتي تدخل ضمن العلاقة القانونية»
ويشدد الفاخري على أن الآثار السلبية لممارسة الإيذاء على الطالب قد تصيبه برهاب اجتماعي وانطواء، وربما تصل لكراهية حفظ القرآن، كون شخصية الطفل تتشكل في المراحل الأولية من عمره، عادا ذلك استغلالا لجهل الطفل بحقوقه
وحاولت «مكة» التواصل مع وكيل وزارة الشؤون الإسلامية،توفيق السديري، عبر الهاتف النقال للوقوف على رأيه، إلا أن ذلك تعذر، كون هاتفه مغلقا
الحماية من الإيذاءوكانت «مكة» قد نشرت قبل يومين تصريحا لوزارة الشؤون الاجتماعية عن الحالات التي يشملها نظام الحماية من الإيذاء، ورد فيه النص التالي «إن نظام الحماية من الإيذاء يعالج قضايا العنف الأسري التي تقع على الطفل أو المرأة في النطاق والمحيط الأسري، ومن له ولاية أو سلطة أو مسؤولية أو علاقة أسرية أو علاقة إعالة أو كفالة أو وصاية
»وكان المقطع ومدته 2
3 دقيقة، بين محفظ القرآن وهو يضرب مجموعة طلاب داخل أروقة مسجد قباء بسلك كهربائي وبعضهم صغار بالسن، و أغلبهم لا تتجاوز أعمارهم 15 سنة
ويوضح المقطع الطريقة التي مارسها المحفظ على الطلاب، وضربهم بواقع أربع ضربات بالسلك على راحة اليد، وبعدها يتألم الطالب، ولم يكتف محفظ الطلاب بالضرب بالسلك، بل قام بضرب طالب صغير السن على رأسه بيده