رغم انخراطها في مجال الإعلام التلفزيوني باكرا، وشعورها بالرضا في جانبِ ما، إلا أن ناهد الأحمد الوجه الأكثر ابتساما في التلفزيون السعودي لا تزال تقتنص الفرص لانطلاقة تنتظرها بفارغ الصبر، تقول ناهد في حديث لـ"مكة": لا أنكر فائدة تدرجي في مشواري الإعلامي، برامج عدة شاركت بها بتدرج مستواها، حتى ما شاركت به من حلقات جانبية كان لها أثر في تسلسل مشواري الإعلامي بمجال التلفزيون.
فيما مثلت خصوصية برنامج صباحك وطن، غزل تجربتها برابط من الثقة، وأضافت: من خلاله شعرت بالرضا، فرصة قدمت لي على طبق من ذهب، لطالما سعيت لبرنامج خاص يظهر من خلاله مدى تمكني في الطرح والمواجهة، ساهم في ذلك الانسجام وتوحد الهدف بيني وزميلي ناصر الهاجري، هذا التمازج الذي أعيشه من خلال برنامج أتاح لي فرصة لقاء جميع أطياف الشخصيات أثرى شخصيتي وقدمني بمستوى إعلامي.
وتسعى الأحمد للاطلاع ومذاكرة ما يطرح خارج حدود البرنامج بحيادية مطلقة، واستدركت، لكنني لا ألتمس النقل من مصادر خارجية بقدر مقارنة أسلوب الطرح وموازنة كفة التوازن لجذب المشاهد، لقد علمتني تجربة تقرير تلفزيوني عمقا يفوق تجربتي الحالية، حين ذهبت يوما لمقابلة مريض مقعد، كان الأمر بالنسبة لي عاديا لكنه تحول جذريا في نفسي حين تعلمت من مريض مقعد قيمة النقاء والسعادة التي لا تُقدر بثمن، تلك التجربة عززت في داخلي الأمل، خرجت من عند ذلك المريض بكم زاخر من الإنسانية والصدق لم أخرج به من أصحاء معافين، وعرفت قيمة السعادة الحقيقية التي لا تُباع في المتاجر ولا نراها في عالم أكثر ثراء، هذا وجه من أوجه المدرسة التي تعلمت منها، وبعض ضيوفي أضافوا علامة فارقة في طريقي، أحيانا أجد المعلومة التي تُطرح في كيان البرنامج تقصدني فأتعلم منها.
وتطمح ناهد لسقف أكثر ارتفاعا من التعلم، تقول: لو كان الأمر بيدي لوجدتني منخرطة في دورات تدريبية أكثر شمولا، يحزنني أن الأمر لا يبدو سهلا بالمرة، وإن وجد فهو ليس بالتطلع الذي أصبو إليه، لذلك تجدني ألتهم بنهم مذكرات صحافية كي أتعلم منها ما استطعت، حتى على مستوى التلفاز، فالريموت كونترول لا يهدأ بيدي، أتطلع لمعرفة ما تقدمه البرامج الصباحية، وأذاكر فقرات ضيوفي جيدا، حتى يجدني الضيف أثناء حلول الحلقة أعرفه تماما ويصبح كأنما في بيته وليس ضيفا، مع حفاظي على بساطتي وبشاشتي الصادقة بدون أدنى تصنع.
الأحمد: أعمل في بحر عميق أسواره عالية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
