علمت "مكة" من مصدر مطلع أن لجنة تحقيق ستباشر أعمالها في غضون الأيام القليلة المقبلة في قضية كاميرات كلية العلوم والآداب للبنات بنجران، لافتا إلى أن عددا من المهتمين تقدموا ببرقيات لوزير التعليم الدكتور عزام الدخيل ضد المخالفات.
وذكرت إحدى طالبات كلية العلوم والآداب قسم الأدب الإنجليزي - فضلت عدم ذكر اسمها - أنه أثناء إحدى المحاضرات لفت وميض يصدر من كاميرا معلقة بجدار القاعة انتباه طالبة فبادرت بسؤال أستاذة المادة عن وضع هذه الكاميرا وهل تعمل أم لا وما إذا كان هناك أحد يستطيع مشاهدتهن عبر هذه الكاميرا، حيث سارعت بفصلها عن الكهرباء الأمر الذي أدى إلى ازدياد مخاوف الطالبات بعدها، حيث توجهن إلى إدارة الكلية للاستفسار عن سبب وضع هذه الكاميرا في القاعة، وأفادتهن بأن هذه الكاميرات لا تعمل وأن معهن بالقاعة معلمات ومشرفات ومن المستحيل أن تعلم إحدى المشرفات أن هذه الكاميرات تعمل وهي تمر دائما من أمامها.
وأشارت الطالبة إلى أنه تمت إزالة الكاميرا بعد يومين من شكوى الطالبات، واجتماع هيئة الكلية بالطالبات وإشعارهن بأن تلك الكاميرات لا تعمل وأنه ليس هناك ما يثير مخاوفهن حول تلك الكاميرات، منبهة إلى أن الشكوك لا تزال تساورهن، وتدور مئات الأسئلة بأذهانهن حول ما إذا كان هناك من يتلصص عليهن، فيما أحجم الكثير من الطالبات عن حضور بعض المحاضرات في تلك القاعة بسبب وجود الكاميرا.
فيما أفادت مصادر إدارية بالكلية أن هذه الكاميرات تأتي مع الأجهزة كطقم كامل ولا بد من تركيبها إلا أنها ليست موصولة بالكهرباء أي إنها لا تعمل، مشيرة إلى أن الكلية حريصة على كادرها التعليمي من أساتذة وطالبات ولا يمكن أن تضع نفسها في مثل هذا الموضع المشين.
وكانت الجامعة أوضحت في بيان رسمي أن هذه الكاميرات عندما وضعت كانت ضمن تجهيزات المعمل من قبل الشركة المنفذة، وهو تصميم موحد لجميع المعامل وليس بالضرورة استعمالها.
وأكد البيان أن الكاميرا غير مفعلة ولم تعمل نهائيا منذ تركيبها، حيث إنها ليست موصلة بأي كيبل من كيابل الشبكات، وتؤكد ذلك الصور التي تداولتها مواقع الانترنت، مضيفا أن الكلية اجتمعت بالطالبات وعضوات هيئة التدريس، وناقشت الطالبات في ذلك، واتضح للجميع أنها لا تعمل وغير موصولة نهائيا منذ تم تركيبها.
في حين أوضحت الكلية أن جميع الأجهزة الخاصة بهذه الكاميرا وملحقاتها التي تعمل بواسطتها ما زالت موجودة في المستودع بالمدينة الجامعية، مؤكدة حرصها الشديد على سمعة طالباتها، ومن هذا المنطلق فإن الكلية تحتفظ بحقها في اتخاذ كل الإجراءات القانونية والنظامية حيال جميع المواقع الالكترونية التي تدعي وجود تسجيلات مرئية بشأن تواصل مسؤول في الجامعة بخصوص استخدام هذه الكاميرا.
تحقيق في كاميرات كلية للبنات في نجران
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
