اكتشفت اليوم مصادفة أنه يوجد جمعية اسمها »جمعية كتّاب الرأي«، وأنا الذي كنت أظن أني من سيؤسس مثل هذه الجمعية حتى أضمن أني سأكون أول من »يقبض«، وجود هذه الجمعية دون أن أعرفها أو أسمع بها أحبطني كثيراً، لكن الأمر لم يدم طويلاً، فقد وجدت أني كتبت عنها »تغريدة« قبل ثلاث سنوات، قبل أن أصبح كاتبا ضالاً، ثم سألت بعض المقربين ـ الذين لا أعرفهم ـ فقالوا لي إن الجمعية ليست جمعية بالمعنى الذي فهمته، ولكنها شيء يشبه ما يسمى »نقابة« في بقية أمصار المعمورة، ولكنهم أسموها جمعية من باب التحايل على المسميات فكلمة »نقابة« كلمة لا تصح، وليست من عاداتنا وتقاليدنا!
الغريب في الأمر، أنه تم التحايل بنجاح على كلمة نقابة، لكن ذلك لم يكن كافياً لتجنب الوقوع في مطب أكبر منها، وهو كلمة »رأي«، وهي كلمة أكثر خطورة وتعارضاً مع عاداتنا وقيمنا، وأقترح أن يستتاب أعضاء هذه الجمعية، ويتم تعديل الاسم إلى أي شيء آخر بعيداً عن الكلمات التي تثير الفتنة، مثل رأي وكتّاب وغيرهما..
وعلى أي حال، فمعرفتي بحقيقة الجمعية أسعدتني وأعادت أحلامي القديمة في إنشاء جمعية للكتاب، على أن تكون »القطّة« في متناول الجميع، وأن أتسلم المبلغ أولاً لأسباب تبدو وجيهة بالنسبة لي على الأقل، منها أني أريد تسديد بعض الالتزامات والأقساط المتأخرة، وكذلك أني ربما لن أستمر طويلاً في ممارسة الكتابة، وسأسمي هذه الجمعية الجديدة »نقابة الجمعيات« حتى لا يكون هنالك أي تعارض مع الجمعية القديمة، نسأل الله الهداية لأعضائها!

[email protected]