يكرس الإعلام العربي عبر صور نمطية حفظها المشاهد له عن ظهر قلب، لأدوار قد يلعبها المحامي، وذلك من خلال إسقاطات على دوره المشوه في أحيان، والمشبوه في أحيان أخرى، وقد يتجلى ذلك بوضوح عندما ألبسه لباس المستغل لنقاط ضعف خصم موكله دون اعتبار منه لدين أو قيمة إنسانية، مما جعل المتلقي لتلك الصور يساوي بين المحامين بعضهم بعضا، بل ويجعلهم في محمل الشك و الريبة جميعاً
تكمن المشكلة في أن هذا التشويه جعل لدى المتلقي والمشاهد رواسب سلبية تلوح أمامه بمجرد تفكيره بالاستعانة بخبرات المحامي، حيث سيسقط المتلقي على المحامي المقولة القائلة (المحامي مدان ومشكوك فيه حتى تثبت براءته)
عزيزي القارئ لا شك أن تسليط الضوء فقط على السلوكيات الشاذة لتعاملات البعض من المحامين، سيشكل هاجساً مخيفاً للمتعاملين معهم، مما قد ينعكس سلباً على المميزين والملتزمين منهم، حيث سيجعلهم ذلك في تلك الخانة تأسيساً على ذلك
خروجاً من ذلك نرى أن يكون هناك ميثاق شرفي يلتزم به المحامون من خلال الابتعاد عن كل ما قد يسيء إلى سمعتهم، والتي هي المعيار النموذجي لقبول توكيل موكليهم لهم، انطلاقاً من نظام المحاماة السعودي، وفقاً للمادة الحادية عشرة منه، والتي قد حضته: (على المحامي مزاولة مهنته وفقاً للأصول الشرعية والأنظمة المرعية، والامتناع عن أي عمل يخل بكرامتها، واحترام القواعد والتعليمات الصادرة في هذا الشأن) ، وأن يكون السمو بالمهنة ديدنهم وأن يسموا على مصالحهم الشخصية، هذا من جهة
ومن جهة أخرى أن تضطلع الجهات الإعلامية بواجبها المهني، لا سيما وأنها خير معين لهم من خلال إبراز الصور الإيجابية لكوكبة لهم من الأمانة والصدق والنصح الشيء الكثير، حينئذ أزعم أنه ستزول أو على أحسن حال ستتحسن تدريجياً الصورة العالقة بذهن المتلقي، والتي قد احتوت على الشوائب التي نرغب جميعا في إزالتها من عقل ووجدان البعض
مستشار قنوني