لم يعد نموذج الإنتاج الزراعي الذي يسود العالم حاليا ملائما لمواجهة تحديات الأمن الغذائي الجديدة للقرن الـ21، حمل وجهة النظر هذه مدير منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة الفاو، جوزيه دا سيلفا، وأشار إلى أن أعداد من يعانون الجوع المزمن تراجعت بمقدار 100 مليون في العقد الماضي، لكن ثمة 805 ملايين لا يزالون يعانون نقص الغذاء وقصور التغذية.
الفاو ترى أنه على الرغم من أن إنتاج العالم من الغذاء يكفي لإشباع الجميع، يظل الجوع مشكلة قائمة، باعتبار أن إنتاج الغذاء من وجهة نظرها ليس شرطا كافيا لتحقيق الأمن الغذائي في ذاته، ويعود ذلك إلى أن الطريقة التي ننتج بها غذاءنا لم تعد مقبولة.
وتؤكد أن نموذج الإنتاج الزراعي الحالي غير قادر على الحيلولة دون تدهور التربة أو منع فقد التنوع البيولوجي، وكلاهما سلع أساسية لا غنى عنها وبخاصة للأجيال المقبلة، ولذا فالأمر يتطلب نقلة نوعية، ونظما غذائية أكثر استدامة وشمولية ومرونة.

تأثير التغيير المناخي

تشير الفاو إلى أن تأثيرات تغير المناخ لم تعد تهديدا متوقعا، وإنما أصبحت الآن حقيقة واقعة أمام أعيننا جميعا، فلم يعد تغير المناخ مؤثرا على الإنتاج الغذائي فحسب ولكن أيضا على توافره واستقرار الإمدادات في ظل الاقتصاد المترابط عالميا، كما يجعل تغير المناخ السوق الدولية للمنتجات الزراعية أقل قابلية للتنبؤ بها وأكثر اضطرابا.

نقص إنتاج القمح عالميا

حذرت دراسة أمريكية حديثة، من آثار التغيرات المناخية، التي ستؤدي إلى نقص إنتاج العالم من القمح، خلال العقود المقبلة، إذا لم يتم اتخاذ التدابير اللازمة للتكيف مع تقلبات المناخ.
وأوضحت أن إنتاج العالم من القمح خلال عام الحصاد 2012-2013، بلغ 701 مليون طن، وأضافوا أن ارتفاع حرارة الأرض بمعدل درجة واحدة، خلال عام الحصاد 2012-2013، أدى إلى خسارة 42 مليون طن، من الإنتاج الكلى للقمح عالميا، بمعدل فقد بلغ 6% من الإنتاج.