أشار وزير الاستثمار السوداني الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل إلى أن السعودية هي البلد الأكثر استثمارا في السودان، بواقع 30 مليار دولار (112 مليار ريال)، يتركز جزء منها في مشاريع الأمن الغذائي، منها 12 مليار دولار (45 مليار ريال) تعمل فعلا وتدر أرباحا فعلية.
وأوضح لـ «مكة» أن الاستثمارات الكويتية تأتي في المرتبة الثانية بواقع7 مليارات دولار (26 مليار ريال) في مجال الزراعة والفنادق والاتصالات والخدمات، فيما تستثمر البحرين في 100 ألف فدان زراعي، وسوف يُزرع فيها القمح والخضراوات وقصب السكر والعلف بأحدث المعدات الزراعية.
أكبر الاستثمارات
وأوضح الوزير السوداني أن المستثمرين السعوديين، وخاصة الراجحي، هم أكبر المستثمرين في هذا القطاع الزراعي، حيث يستثمر في 300 ألف فدان من القمح، فضلا عن استثمارات أخرى.
والمستثمر الإماراتي محمد بن راشد العتيبي الذي يستثمر في 130 ألف فدان في علف الحيوان، بالإضافة إلى مشاريع أخرى مثل زراعة قصب السكر.
وقال إن السودان ينتج 850 ألف طن من السمسم ودوار الشمس والفول السوداني، وجميع تلك المنتجات بحاجة إلى استثمارات صناعية زراعية، وهي فرصة لرؤوس الأموال الخليجية، ولاسيما أن العائد يصل إلى 40% سنويا، وهو غير موجود في أي استثمار.
وأشار إلى أن نسبة العائد في الاستثمار الزراعي والحيواني في السودان ارتفعت من 14% عام 2010 إلى 40% العام الماضي.
وأضاف أن السودان بعد انفصال الجنوب ركز على الأمن الغذائي والزراعة تحديدا والثروة الحيوانية، وبالسودان 150 مليون فدان قابلة للزراعة، و100 مليون رأس من الأبقار والماعز والجمال، مشيرا إلى أن السودان ينتج7 ملايين طن من الذرة سنويا ويستهلك منها 3 ملايين طن فقط.
قطاعات استثمارية أخرى
ونوه إسماعيل إلى أن القطاع الآخر يتمثل في النفط والغاز بالبحر الأحمر ومناطق من دارفور، فضلا عن الثروة الحيوانية، حيث ينتج السودان 106 ملايين رأس من الأغنام والماعز سنويا، ويصدر إلى السعودية وحدها 4 ملايين رأس من المواشي الحية.
ولفت إسماعيل إلى أن حكومة بلاده تتجه لإنشاء شركة تبريد ضخمة لنقل اللحم مذبوحا في حاويات مثلجة بدلا من الحية، كما أن للسودان مشاريع كثيرة في زراعة الأسماك في بحيرة ناصر، وكذلك الدواجن، حيث تستورد بلاده 30% من حاجتها من الدواجن.
مناخ الاستثمار
وبشأن المناخ العام للاستثمار أكد ضمان حرية الاستثمار، وخروج الأموال والعائد من السودان في أي وقت من خلال البنوك الموجودة بالخرطوم، مشيرا إلى حماية المستثمر الأجنبي من خلال محاكم المستثمرين ولجنة يرأسها وزير العدل، وأخرى نائب رئيس الجمهورية لحل أي مشكلة تطرأ على المستثمر مع المؤسسات السيادية في الخرطوم، بالإضافة إلى مراكز التحكيم والمحاكم المدنية، لافتا إلى أن الحروب التي يتداول الإعلام أخبارها بعيدة عن مناطق الاستثمار، بل في ولايتين من بين 18 ولاية، وبعيدة بأكثر من 600 كيلومتر من العاصمة.
زيارة البحرين
وزير الاستثمار السوداني الذي التقته «مكة» خلال زيارته الرسمية للبحرين أخيرا، أوضح أنها كانت لتسليم وثائق الاستثمارات الزراعية البحرينية إلى وزارة البلديات بالمنامة، وشملت ثمانية قطاعات مفتوحة للاستثمار في السودان، أولها المعادن، مثل الذهب والنحاس والفوسفات.
وأضاف أنه عرض خلال الزيارة استثمارات في البنية التحتية من طرقات ومطارات، فضلا عن الخدمات في مجال الفنادق والسياحة والاتصالات والتعليم والصحة.
وأشار إلى أنه في مجال العقار فإن الطلب على العقار والمنازل السكنية كبير من قبل المغتربين في السعودية الذين يبلغ عددهم 1.25 مليون سوداني، فضلا عن 100 ألف سوداني في الإمارات وبقية دول الخليج، وجميعهم لديهم القدرة على شراء عقارات ذات دخل متوسط ومرتفع.

