ألهبت مسيرة ومنجزات الراحل غازي القصيبي الفكرية والإبداعية، أمس الأول مناقشات الباحثين والنقاد الذين جمعتهم ندوة القصيبي، التي ينظمها كرسي القصيبي للدراسات التنموية والثقافية بجامعة اليمامة بالتعاون مع كرسي الأدب السعودي بجامعة الملك سعود.
وذهب الناقد الدكتور معجب الزهراني إلى القول: إن القصيبي لو أتيحت له الظروف لأنجز ما أنجزه مهاتير محمد في ماليزيا.


استعراض التجارب

وتحدث الدكتور عبدالواحد الحميد عن الفكر التنموي في كتابات القصيبي، مؤكدا أنه يميل إلى إيضاح المعنى بضرب الأمثلة واستعراض التجارب التنموية العالمية، منحازا إلى نظريتي الحاجات الأساسية والتنمية البشرية.
وأوضح الدكتور علي الرباعي أن القصيبي من خلال كتابه (حتى لا تكون فتنة) أسس منهجا حواريا راقيا مع المخالف واحتج على مخالفيه بنصوص الشرع وأقوال الفقهاء المعتبرين والدعاة، وتحدث الدكتور محمد البنداري عن شخصية القصيبي ومواقفه من تربية الأبناء ومساجلاته مع الشيخ الشعراوي.


تعدد المواهب

وأوضح الدكتور محمد الرميحي أن القصيبي متعدد المواهب والقدرات وكتاباته شاهده على عصره ،وتحدث سعيد الدحية في الورقة التي ألقاها نيابة عن الدكتور إبراهيم التركي حول العلاقة المدية الجزرية بين القصيبي وصحيفة الجزيرة، إذ أعد فيها صفحة الحقيبة الدبلوماسية، ونشر نصوصه بها، ومنها قصيدته رسالة المتنبي الأخيرة إلى سيف الدولة الحمداني، والتي خرج بعدها من الكرسي الرسمي.
وتحدثت تهاني العيد عن موقف القصيبي من النقد والنقاد ومفهومه للشعر حيث ترى أن هاتين الرؤيتين ترتبطان بأحكامه النقدية على الشعر والشعراء، فيما تحدث صالح الصاعدي عن تمتين الهامش العربي في فكره.


السيرة الذاتية

وتحدث نايف كريري عن القصيبي إعلاميا، حيث أبرز حضور القصيبي إعلاميا كمثقف، وتحدث الدكتور صالح الغامدي عن قلق السيرة الذاتية عند القصيبي وكيف تباين المفهوم، فهو لا يرغب في كتابة سيرته بينما القارئ يرى في رواياته جزءا منها.


شعر القصيبي

وحول شعر القصيبي تحدثت أماني الأنصاري عن أثر اللون في شعره، وتناولت سعدية مفرح، القصيبي الشاعر السياسي، وتحدث ماهر الرحيلي عن العمر في شعر القصيبي، أما الدكتور محمود عمار، فتناول ثنائية الواقع والقناع في شخصية سحيم،فيما ذهب إبراهيم مضواح إلى شرح مواطن الحزن في شعر القصيبي.