أفاد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أمس أن «الحرب التي يشنها النظام السوري، منذ أكثر من 3 سنوات، خلفت حتى الآن نحو 270 ألف إعاقة دائمة»، في وقت أبدى فيه مخاوفه من ازدياد وتصاعد أعداد المصابين.
جاء ذلك في تقرير صدر عن الائتلاف بمناسبة اليوم العالمي للمعاقين، الذي صادف أمس الأول، ولفت فيه إلى أن «معاناة السوريين من ذوي الاحتياجات الخاصة تتفاقم مع ازدياد التجاهل الدولي لمأساتهم، وغياب الدعم الصحي والمادي اللازم لتخفيف سوء ظروف حياتهم».
وأوضح الائتلاف أن «مأساة الإعاقة تترافق مع مشاكل عدة، من بينها اللجوء وضعف الحال، وتعذر الحصول على العلاج اللازم»، مقدما في تقريره، الذي حمل عنوان «السوريون ذوو الاحتياجات الخاصة..مرارة حياة مضاعفة»، صورة عن معاناة هذه الفئة المنسية في مخيمات اللجوء ودولها، وفي داخل البلاد.
من جانب آخر، أوضح التقرير أن «الإعاقات تنقسم إلى: بتر الأطراف بأنواعها، والتشوهات الخطرة، وشلل الوظائف الحيوية، والإصابات الدماغية، ومع مواصلة قوات النظام قصفها اليومي والعشوائي على أغلب مدن سوريا وقراها، يستمر فقدان كثيرين من السوريين أطرافهم»، على حد وصفه.
وأورد التقرير روايات عن أناس فقدوا أطرافهم جراء الانفجارات، مثل وليد، الذي خسر في إحدى المعارك عينه اليسرى، وإحدى ساقيه، بعد انفجار لغم به في ريف اللاذقية، كما نقل روايات عن إهمال المعتقلين من قبل النظام وتعسفه في استخدام وسائل الاعتقال».
كما لفت التقرير إلى أنه «في المناطق الخارجة عن سيطرة نظام الأسد، اشتكى ذوو المعاقين من عدم الاهتمام بأبنائهم، فتعالت أصوات تطالب هيئات بالحراك، حيث هناك نقص كبير بالإجمال في المجال الطبي، ولكن الخدمات الطبية المتعلقة برعاية ذوي الاحتياجات الخاصة معدومة، إذ ترد حالات الإعاقة التي تتطلب أدوات ومستلزمات تساعدهم على تيسير شؤونهم».
وشدد التقرير على أنه «في الوقت الذي يعد تركيب أطراف اصطناعية لذوي الإعاقة الحركية، حلما صعب المنال، فإن تكلفة ذلك كبيرة، وتتراوح بين 500 و1200 دولار، ما يجعل الحصول على طرف اصطناعي أمرا يترافق مع دعم من إحدى المنظمات أو الجهات المانحة.
ومنذ منتصف مارس 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 44 عاما من حكم عائلة الأسد الديكتاتوري، وإقامة دولة ديموقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات، ما دفع سوريا إلى معارك دموية بين القوات النظامية وقوات المعارضة، حصدت أرواح أكثر من 191 ألف شخص، بحسب إحصاءات الأمم المتحدة، بينما تتحدث مصادر المعارضة عن مقتل أكثر من 300 ألف سوري خلال الأزمة.
- «الإعاقات تنقسم إلى: بتر الأطراف، والتشوهات الخطرة، وشلل الوظائف الحيوية، والإصابات الدماغية، ومع مواصلة قوات النظام قصفها على أغلب مدن سوريا، يستمر فقدان كثيرين من السوريين أطرافهم».
تقرير الائتلاف السوري

