تظاهر الآلاف من أبناء محافظة تعز وسط اليمن أمس رفضا لوجود أي مليشيات مسلحة فيها، وتأييدا لقيادة المحافظة ومواقفها دفاعا عن تعز وأبنائها.
وأكد مصدر بمحافظة تعز لـ”مكة” أن التظاهرة انطلقت بمشاركة شباب وصحفيين وناشطين وحقوقيين وجموع من مختلف التوجهات والأطياف في تعز المناهضة لثقافة الإرهاب والمليشيات الحوثية المسلحة والرافضة لظواهر العنف والطائفية وحمل السلاح.
وتعهد المتظاهرون في المسيرة التي حملت شعار “سلاحي قلمي” بعدم السماح لأي مليشيات مسلحة باجتياح المدينة، وجددت دعمها وتأييدها لقيادة المحافظة نظير مواقفها الرافضة لتواجد أي مليشيات مسلحة تريد أن تلطخ تعز بالبارود والدم.
وتأتي هذه المظاهرات عقب توعد جماعة الحوثي باقتحام تعز تحت ذريعة نشر لجان رقابية وثورية فيها لحفظ الأمن ومكافحة الفساد والتسيب الأخلاقي، وهو الأمر الذي استفز أبناء تعز.
وكانت تعز شهدت حالة من الاستنفار العسكري والأمني غير المسبوق مع تكاثف الأنباء عن سعي مسلحي الحوثي لاجتياح المدينة وإغراقها في الفوضى كما هو حال المحافظات التي تقع ضمن خارطة النفوذ العسكري لجماعة الحوثيين.
من جهة أخرى اشترطت قبائل مأرب على لجنة الوساطة القبلية لإعادة العتاد العسكري للكتيبة التي استولت عليها بعد مواجهات الخميس الماضي، تشكيل لجنة محايدة للتحقيق فيما جرى وكشف ملابسات الحادث ومن يقف وراءه.
وسلمت قبائل مأرب الأسرى من الجنود إلى الوساطة القبلية التي يقودها الشيخ غالب الأجدع وعدد من المشايخ الذين وصلوا إلى منطقة تجمع القبائل بمنطقة نخلا والسحيل.
كما وصلت إلى المنطقة العسكرية الثالثة لجنة وزارية بقيادة رئيس هيئة القوى البشرية اللواء الركن يحيى شعلان القبيسي للتحقيق وتقصي الحقائق فيما جرى من مواجهات ونزع فتيل التوتر بين القبائل والمنطقة العسكرية الثالثة المرابطة في مأرب.
وفي أول رد من جماعة الحوثي على أحداث مأرب أوضح القيادي بجماعة الحوثي صلاح العزي أن ما حصل في مأرب سيجعل ما بعد يوم المولد النبوي غير ما قبله.
ووصف القيادي في الجماعة قبائل مأرب “بأراذل القوم”.
وأكد أن قبائل مأرب ستسمع يوما قريبا ما يسوؤها، وختم بقوله “فانتظروا السبت أليس السبت بقريب”.
وفي سياق متصل أقام الحوثيون للمرة الأولى احتفالا كبيرا في مقر الفرقة الأولى مدرع سابقا في صنعاء بعد سيطرتهم عليها في سبتمبر الماضي، بعد أن كان مقررا إقامته في ميدان السبعين بالقرب من القصر الرئاسي، إلا أنهم وبسبب المخاوف الأمنية، نقلوا الاحتفال إلى مقر الفرقة الأولى مدرع بصنعاء.
وكان تنظيم القاعدة في جزيرة العرب هدد الحوثيين، بالمزيد من الهجمات، محذرا اليمنيين من المشاركة في احتفالات الحوثيين بالمولد النبوي الشريف.
وقال بيان للتنظيم إن تجمعات الحوثيين “هدف مشروع لعملياتنا، ولن نتوانى عن ضربهم في أي وقت أو مكان متى ما سنحت الفرصة، ومواجهة ما سماه البيان “المد الحوثي الإيراني”.
وشهدت شوارع صنعاء انتشارا مكثفا للمسلحين الحوثيين، علاوة على نقاط تفتيش كثيرة بالشوارع، التي بدت شبه خالية من حركة المركبات والسيارات.
كما شنت جماعة الحوثي عمليات اعتقالات واسعة في العديد من الأحياء في أمانة العاصمة.
وفي السياق، ضبطت الشرطة في صنعاء ثلاثة أجانب يعتقد بانتمائهم لتنظيم القاعدة.
وأوضحت وزارة الداخلية أمس أن الأجانب وهم بلغاري وبلجيكي وصومالي تم ضبطهم في منطقة السبعين القريبة من مقر الرئاسة، وعثرت مع أحد العناصر على شعارات لتنظيم القاعدة.
الحوثيون يتوعدون مأرب وتعز تنتفض ضد المسلحين
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
