حددت أكاديميات سعوديات في جامعات حكومية، 33 تحديا تواجه بنات جنسهن القياديات في الجامعات، منها ضعف الثقة في قدرات المرأة القيادية، وعدم قناعة القيادات العليا الذكورية في الجامعات بأهمية التمكين الإداري للقيادات النسائية، وتخوف بعض القيادات الوسطى على مراكزهم الوظيفية وسلطتهم الإدارية على مركز الطالبات.
وأوضحت وكيلة عمادة السنة التحضيرية في جامعة الأمير سلمان بن عبدالعزيز بالخرج الدكتورة عزيزة الرويس في ورقة عمل قدمتها خلال ختام فعاليات مؤتمر القيادات الإدارية الحكومية (الواقع والتطلعات) بالرياض أمس الأول، أن من بين التحديات الاجتماعية التي تواجه القيادات الإدارية النسائية بالجامعات السعودية، النظرة السلبية لكثرة خروج المرأة للاجتماعات بعد الدوام الرسمي، وعدم تقبل المجتمع لتولي المرأة للمناصب القيادية.
وأشارات إلى أن التحديات التنظيمية تكمن في ضعف تمثيل القيادات النسائية في اللجان والمجالس الإدارية، ومحدودية الصلاحيات الممنوحة للقيادات النسائية، والمركزية في اتخاذ القرارات في كثير من الجامعات، وضعف مستوى المشاركة النسائية في رسم الخطط الاستراتيجية، وضعف قنوات الاتصال مع القيادات الرجالية.
ضعف الثقة بالمرأة
ولفتت الرويس إلى أن التحديات الشخصية تتمثل في ضعف الثقة بالنفس لدى المرأة بالمجتمع الذكوري، والضغوطات التي تواجهها للموازنة بين المسؤوليات الأسرية والعملية، والعوامل البيولوجية للمرأة وتأثيرها على استمرارية وجودها بالميدان، بينما التحديات المادية تتمحور في عدم توفر التجهيزات اللازمة، ومحدودية الصلاحيات المالية الممنوحة للإدارات النسائية، وميل المسؤول للاهتمام بمباني الأقسام الرجالية لكونها واجهة إعلامية، فيما تمحورت تحديات الكفايات الإدارية في ضعف المهارات الإدارية وبرامج التأهيل والتدريب للقيادات النسائية، ونقص الخبرة الإدارية، وقلة الدراية بالأنظمة واللوائح التي تحكم العمل.
واقترحت الرويس على وزارة التعليم العالي صياغة اللوائح الإدارية بتوصيف المهام الوظيفية بأدلة دقيقة تمنع الازدواجية في الصلاحيات والمسؤوليات والتي تكفل منح القيادات النسائية الصلاحيات الكافية لممارسة الدور القيادي في محيطها كالرجال.
غياب التمكين الإداري
أكدت المساعد بقسم الإدارة والتخطيط التربوي في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتورة هيلة الفايز، أن مستوى التمكين الإداري للقيادات النسائية في جامعتي الملك سعود والإمام يعد متوسطا بحسب ما أكدته المشاركات في الاستبيان.
وأبانت الفايز في ورقة عمل قدمتها على هامش المؤتمر، أن من بين التحديات التنظيمية التي تواجه التمكين الإداري للقيادات النسائية بالجامعات عدم وجود لائحة موحدة في تصنيف الوظائف، وضعف وضوح الرؤية التنظيمية لمراكز دراسة الطالبات، وسيادة البناء التنظيمي المركزي في الجامعة الذي يركز السلطات والصلاحيات في مستوى واحد، ووجود أقسام الطالبات في نهاية الهيكل التنظيمي وتبعيتها الإدارية للأقسام الرجالية، وضعف قناعة القيادات العليا بأهمية التمكين الإداري للقيادات النسائية.
تداخل الاختصاصات
ولفتت إلى أن من التحديات تخوف بعض القيادات الوسطى على مراكزهم الوظيفية وسلطتهم الإدارية على مركز الطالبات، والأنظمة والإجراءات الإدارية لا تمنح فرص المبادرة والابتكار للقيادات النسائية، وتداخل الاختصاصات بين أقسام الرجال والأقسام النسائية، وتعددية مراكز القوى في قيادات مركز الطالبات، وضعف مشاركة القيادات النسائية في المجالس واللجان المعنية باتخاذ القرار، ونقص أعداد القيادات النسائية المؤهلات للتمكين الإداري، وضعف رغبة القيادات العليا في التغيير.
وذكرت الفايز أن من بين التحديات الثقافية اعتقاد البعض أن المناصب القيادية تتطلب سمات لا تملكها القيادات النسائية كالحزم والدافعية، وأوصت بضرورة إعادة النظر في الأطر التنظيمية وإجراء تطوير للهياكل التنظيمية والأدلة الإجرائية والتوجه نحو تمكين القيادات النسائية فيها تدريجيا وصولا إلى استقلالية إدارية تامة لمراكز دراسة الطالبات، وإيجاد تمثيل للقيادات النسائية في أعلى المناصب القيادية بالجامعات ومنحهن حق التصويت والمشاركة في القرارات السيادية المتعلقة بمراكز دراسة الطالبات.

