منذ أن أطلقنا (النداء الأخير للضمير الأخير) ارتفع عدد «شهيدات الواجب» في عدد من المناطق؛ ليصل المعدل إلى (15) معلمة في الشهر، منذ بداية الدراسة في سبتمبر الماضي!
وبناءً عليه: فإن «الطابع بأمر الله» ينوء بكامل المسؤولية، وليس أحداً من (الضمائر المنفصلة المتفسخة)، في كل كوكبٍ من مجرة (الترعية والتبليم)!!
لقد أدَّت تلك المقالة، فيما يبدو، إلى استيقاظ «الضمير الأخير» فعلاً ليتحقق البيت الشعبي، الذي طالما رددته «جدتي حمدة» على بحر (المجرور)، وهي تقود سيارتها «دوجٍ حمر والرفارف سود»:
«لا شفت حظَّك نايمٍ لا تصحِّيه * يقوم من نومه وينحاش دايم»!
كان يجب أن نسأل: ماذا سيفعل ذلك «الضمير الأخير» لو استيقظ، غير أن (ينحاش) من المسؤولية؟ وقد أدى (انحياشه) المشؤوم إلى ربكة طرق الحرير والمخمل والقطن، كلما (نَطَّ) فجأةً أمام سيارات «الشهيدات»؛ ليعتذر لهن ويعدهن بالنقل قريباً مع الإسكان! ولكن المرأة السعودية «المدلَّلة» يقتلها الرعب من «صرصور» حبُّوب؛ فكيف «بضمير أخير»، استيقظ من سباته الطويل مفزوعاً منكوش الشعر؟
الأخخخخ/ أنا آسف جداً.. تعال أيها «الضمير الأخير».. «الحلا كله» لن تغنيك (يالله تنام يالله تنام... وادبح لك ريما وريهام)؛ فهي في حدادٍ على «الصبوحة».. ولكن سأقرأ لك الخبر الذي نشرته «مكة» أمس، على مسؤولية الزميل/ «ظافر الشعلان»، بعنوان: (التربية تطلق استطلاعاً لإطالة اليوم الدراسي)! تخيل أيها الضمير «الكيوت»: اليوم الدراسي مُمِلٌّ جداً، والوزارة تريد أن تجعله (مُمِلاًّ وطويلاً)! هل ستقلل من «شهيدات الواجب»؟ أيوه.. اللي عندها نية تموت، تموت في المدرسة وليس في الطريق!! أيوه اضحك.. واسمع نهاية الخبر: «وركز الاستطلاع على سؤال يتضمن ما إذا كانت البيئة المدرسية مناسبة من حيث التجهيزات والمرافق والمواد الغذائية مع إطالة اليوم الدراسي»!!
متى كانت الوزارة تعير اهتماماً للمعلمين والطلاب في ارتجال قراراتها؟! ولكن (ربما وربما فقط) كان الاستطلاع فصلاً من بحث جامعي شكلي؛ ليحصل به أحدهم على درجة الدكتوراة من (خدمات الطالب)!! والأحرى أن يستطلعوا آراء المهتمين حول (إلغاء) الوزارة من «لغاليغها»؛ لفشلها التراكمي الذريع في حل أية مشكلة!!

