الشيخ عبدالله المطلق إنسان لطيف ومن الناس الذين تجد نفسك ترتاح إلى أحاديثه، ومجمل حديثه أثناء محاضرته في الغرفة التجارية في المنطقة الشرقية ضمن حملة «خلونا نحييها» للتبرع بالأعضاء كان حديثاً جميلاً ومحرضا على فعل الخير وخاصة فيما يتعلق بالتبرع بالأعضاء..
وكان خلاصة ما قاله في هذا الأمر إن التبرع بالأعضاء صدقة جارية إلا الأعضاء التناسلية فإن التبرع بها محرم لأنها تنقل الصفات الوراثية!
ولا أخفيكم أنني تمنيت أنه ترك الجزء الثاني المحرم ـ حسب رأيه ـ وتحدث عن الجزء المباح لسببين أحدهما مهم والآخر أهم، الأول المهم أن الحجة التي ساقها للتحريم غير صحيحة، أما السبب الثاني الأكثر أهمية فهو أن هذا أمر لا أعتقد أنه سيحدث يوما ما، أعني التبرع بالأعضاء التناسلية، وإن حدث وفكر أحد في التبرع بهذه الأعضاء سواء في حياته أو بعد مماته فلكل حادث حديث، ويمكن أن يستفتى عن الأمر في حينه، وأعترف أني منذ سمعت هذا الرأي وأنا أتخيل أموراً كثيرة وكوابيس مرعبة لا داعي لسردها، ولا بد أنكم تتخيلون أشياء مشابهة الآن، أو على الأقل أغلبكم فعل ذلك..
وعلى أي حال..
وبعيداً عن الخيالات أعلاه، فإن حملة «خلونها نحييها» فعالية جميلة ومحرضة على فعل الخير، والتبرع بالأعضاء ـ بدون تحديد ـ عمل جليل ونبيل وصدقة جارية، وقد يكون جميلاً أن تشارك الدولة، حفظها الله، في هذه الحملة المباركة وتتبرع «بأعضاء» بعض مجالسها!

