أكد الرئيس السوداني عمر البشير على موقفه الرافض لإعطاء الحكم الذاتي لمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، مضيفا “المطالبة بالحكم الذاتي موقف جديد، ونحن لا نوافق عليه”.
وأوضح البشير أن لديهم بروتوكولا واضحا منذ توقيع اتفاق السلام الشامل 2005 ينص على ترتيبات واضحة بشأن المنطقتين.
وكان نائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان لقطاع الشمال ياسر عرمان قد صرح بالمطالبة بمنح منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان حكما ذاتيا، مبررا ذلك باحتضان المنطقتين غالبية المسيحيين في السودان، إضافة إلى خصوصيتهما الثقافية.
وفي السياق نفسه انتابت عرمان انتقادات من أقرب حلفائه في الجبهة الثورية وتحالف المعارضة، إذ وصف رئيس حركة تحرير السودان عبدالواحد محمد نور تصريحات عرمان بأنها بمثابة ابتزاز سياسي وفرقعة إعلامية، وقال نور”إن الحكم الذاتي حق من حقوق المواطَنة، وليس منحة تعطى للشعب من قبل الحكومة أو المعارضة”.
ويرى مراقبون أن تطاول أمد النزاع يرفع سقف التفاوض ويعقد فرص التوصل للتسوية ويقودها إلى ما لا يكون في الحسبان، حيث يبين المحلل السياسي عبدالله رزق أن طرح عرمان يصب في سياق تكتيك التفاوض، لأنه أتى بشكل غير محدد المحتوى والمضمون، وربما أرادت الحركة الشعبية الضغط على الحكومة برفع سقفها التفاوضي، عبر التلويح بخيار الانفصال في حال عدم الاستجابة لمطالبها، حسب وصفه.
من جهة أخرى، وقعت قوى سودانية معارضة بشقيها السياسي والمسلح أمس اتفاقا في أديس أبابا تحت اسم “نداء السودان” هدفه “وقف الحرب وتفكيك دولة الحزب وتحقيق السلام الشامل والتحول الديموقراطي.
- »رفض المقترح سيكرر سيناريو جنوب السودان، باعتبار أن التباطؤ في الاستجابة لمقترح الحكم الذاتي يقود لتطوّر المطلب إلى حق تقرير المصير والوصول في النهاية إلى الانفصال«.
ياسر عرمان - نائب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان لقطاع الشمال
- »تصريح ياسر عرمان حول الحكم الذاتي يمثل تصعيدا إعلاميا سالبا للروح التي سادت المفاوضات ومحاولة غير مفيدة لخلق تشويش على سير عمل الوساطة، ومحور المشورة الشعبية المتفق عليه لا يمكن استبداله بالحكم الذاتي«.
توماس بيل - مسؤول إدارة السلام بالاتحاد الأفريقي

