أعلنت أرامكو السعودية أمس عن تقديمها تخفيضا على خام العربي الخفيف الذي ستبيعه لآسيا في يناير المقبل مقداره دولاران عن كل برميل، وهو أعلى تخفيض قدمته خلال 14 سنة الماضية.
وأظهرت قائمة أسعار الشركة التي أعلنت عنها أمس أنها قدمت تخفيضات على جميع أنواع النفط الخام الذي تبيعه لآسيا والولايات المتحدة في يناير، بينما رفعت الأسعار على النفط المتجه إلى أوروبا والزبائن في منطقة البحر المتوسط.
وجاءت الأرقام مفاجئة، مما جعل بعض المحللين يعتقدون أن السعودية تريد إرسال رسالة صريحة وواضحة بأنها ستحافظ على حصتها السوقية في آسيا مهما كلف الأمر، أما فيما يتعلق بالولايات المتحدة فإن السعودية مرغمة أن تعطي تخفيضات نظرا لأن الواردات من النفط السعودي هبطت خلال سبتمبر وأكتوبر بصورة كبيرة.
تأكيد وجود
وتعليقا على تخفيضات أرامكو يقول المحلل الكويتي كامل الحرمي لـ»مكة»: «هناك رسالة واحدة أرسلتها أرامكو بهذه التخفيضات يمكننا اختصارها في كلمتين..نحن موجودون».
وكانت السعودية - ودول الخليج - رفضت تخفيض إنتاجها خلال اجتماع أوبك في 27 نوفمبر لتدعم أسعار النفط التي فقدت نحو 35% من قيمتها قبل الاجتماع.
وتسبب الرفض في هبوط أسعار النفط بصورة أكبر نظرا لأن السوق أساسا تعاني من فائض في المعروض.
وتعاني السوق النفطية من تخمة كبيرة في المعروض النفطي تقدر بنحو مليوني برميل يوميا أثرت في أسعار النفط في نيويورك ولندن لدرجة جعلتها تدخل في مرحلة الكونتانقو منذ شهرين.
والكونتانقو تعريف يعبر عن الحالة التي يكون فيها سعر النفط مستقبلا أقل من سعر النفط اليوم.
وتسببت أرامكو أمس في لبس في السوق، حيث أرسلت في البداية قائمة الأسعار التي قالت فيها إنها خفضت أسعار بيع النفط الرسمية لشهر يناير خفضا حادا للمشترين في آسيا والولايات المتحدة، ثم عادت وسحبتها.
وقالت أرامكو في بيان أرسلته إن رسالة سابقة بعنوان «سحب» كانت تشير إلى رسالة مكررة مما جعل البعض يعتقدون أن الأسعار السابقة لم تكن صحيحة.
ولكنها عادت وأوضحت أن الأرقام صحيحة ولكنها أرسلت رسالتين بدلا من واحدة، فاضطرت لسحب واحدة منهما.
وأضافت «بعضكم تسلم إخطارنا عن أسعار البيع الرسمية بالبريد الالكتروني مرتين اليوم بسبب خلل فني.
سحبنا إحدى الرسالتين المتطابقتين تفاديا للتكرار».

