رفض مصدر دبلوماسي تركي تأكيد المعلومات التي أوردتها صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية أخيرا والمتعلقة بتفاصيل المنطقة الآمنة التي تطالب بها تركيا داخل الأراضي السورية.
ولم ينف المصدر أيضا احتمال وصول المباحثات التركية الأمريكية إلى حل وسط حول هذه المسألة، يرضي الطرفين ويدعم ما تريده المعارضة السورية وتنتظره بهذا الخصوص.
وكانت معلومات قد أشارت إلى أن القيادات التركية ناقشت في اجتماع مجلس الأمن القومي التركي الأخير مثل هذه الخارطة المتعلقة بتفاصيل المنطقة الآمنة وحدودها والجهة التي ستشرف عليها، وأن هذا التصور قد نقل إلى الإدارة الأمريكية لإعطاء رأيها النهائي فيه.
وسربت وسائل الإعلام أخيرا تفاصيل حول المنطقة الآمنة التي ستكون بحدود 160 كلم وعمق 32 كلم داخل سوريا اعتبارا من شمال مدينة حلب باتجاه الشمال الشرقي.
وتقتضي الخطة نقل مخيمات المعارضة واللاجئين السوريين إلى تلك المناطق، فيما تحصل واشنطن مقابل تأييدها لإنشاء هذه المنطقة على حق استخدام قاعدة انجرليك الجوية التركية في جنوب البلاد، والتي ستوفر لقوات التحالف التكاليف والوقت خلال العمليات ضد داعش.
ووفقا للتصور المطروح ستشارك أنقرة مباشرة في العمليات القتالية الجوية ضد التنظيم.
من جانب آخر أكدت مصادر تركية مطلعة أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان رفض مقترحا روسيا لحل الأزمة السورية قدمه الرئيس فلاديمير بوتين خلال زيارته الأخيرة إلى أنقرة.
وقال المحلل السياسي عبد القادر سلفي المقرب من الحكومة، إن تصور بوتين حول مسار الحل في الأزمة السورية الذي قدمه للرئيس التركي يقوم على أساس أن أنقرة تحاور وتدعم جزءا من المعارضة السورية، فيما تتمتع موسكو بعلاقات جيدة مع جزء آخر، مقترحا التنسيق المشترك لإقناع المعارضة بالجلوس إلى طاولة محادثات مباشرة مع النظام في سوريا بإشراف تركي روسي.
وأضاف سلفي أن رد إردوغان جاء سريعا ورافضا لهذا الاقتراح، بقوله «بعد كل ما جرى في سوريا لا يمكن طرح هذه الفكرة التي لن يكون لها أية أسس تقوم عليها».
- «من المبكر أن نقول إننا أحرزنا تقدما مع تركيا بشأن إنشاء مناطق عازلة أو آمنة في سوريا، أو اقتربنا من اتخاذ قرار في هذا الشأن».
جون كيري وزير الخارجية الأمريكي
- «الولايات المتحدة لا تتبع استراتيجية في سوريا، إذ يعوقها تضارب أولوياتها إزاء تنظيم داعش والرئيس بشار الأسد».
أنتوني كوردزمان الخبير بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية

