أجمع المشاركون في ختام أعمال المؤتمر الدولي حول ظاهرة الإرهاب والذي نظمه الأزهر بالقاهرة على مدى يومين، على أن الممارسات والجرائم التي تقوم بها التنظيمات الإرهابية التي ترفع راية الدين زورا وبهتانا هي جرائم ضد الإنسانية يرفضها الإسلام والمسيحية، مطالبين بمؤتمر دولي لإطفاء نار الصراعات العنصرية والطائفية والمذهبية في العالم.
الحرائق المذهبية
ودعا المؤتمر إلى لقاء حواري عالمي للتعاون على صناعة السلام وإشاعة العدل والعمل على إطفاء الحرائق المذهبية والعرقية وبخاصة في البحرين والعراق واليمن وسوريا.
وأصدر المؤتمر بعد يومين من المناقشات بمشاركة نحو 700 عالم من 120 دولة ورؤساء المذاهب الإسلامية ورؤساء كنائس الشرق، بيان الأزهر العالمي، أكدوا فيه أن كل الفرق والجماعات المسلحة والمليشيات الطائفية التي استعملت العنف والإرهاب هي جماعات آثمة فكرا وعاصية سلوكا، وليست من الإسلام في شيء، وأن ترويع الآمنين، وقتل الأبرياء، والاعتداء على الأعراض والأموال، وانتهاك المقدسات الدينية هي جرائم ضد الإنسانية يدينها الإسلام، واستهداف الأوطان بالتقسيم والدول الوطنية بالتفتيت، يقدم للعالم صورة مشوهة للإسلام.
وأكد بيان المؤتمر الذي شارك فيه من المملكة كل من الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني فيصل بن معمر وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الدكتور محمد الصالح، على أن المسلمين والمسيحيين في الشرق إخوة، عاشوا معا، وهم عازمون على مواصلة العيش معا، وحذر المؤتمر من قيام بعض مسؤولي ومفكري وإعلاميي الغرب باستثمار هذه الجماعات المخالفة لصحيح الدين لتقديم صور نمطية يفترون فيها على الإسلام، مطالبا المنصفين بتحمل مسؤولية تصحيح هذه الصور.
الفهم الصحيح
ودعا البيان العلماء وأهل الفكر لتحمل مسؤولية الأخذ بأيدي الشباب المغرر بهم من خلال برامج توجيه، ودورات تثقيف، تكشف عن الفهم الصحيح للنصوص، مطالبا العرب بتنظيم تعاونهم وتطوير آلياتهم بما يحقق الاستقرار والأمن والازدهار.
كما أدان المؤتمر الاعتداءات الإرهابية التي تقوم بها القوات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبخاصة في القدس الشريف، والمسجد الأقصى.

