أدانت الحكومة الليبية الموقتة الهجوم الإرهابي الذي نفذته مجموعة من عناصر تنظيم “داعش” بأحد المداخل الرئيسة للجنوب الليبي، وأسفر عن إعدام 14 فردا من عناصر الجيش الوطني التابعين للكتيبة “168 مشاة” بالمنطقة العسكرية سبها، إضافة إلى طباخين اثنين يعملان لدى الجيش ومواطن مدني شاهد المذبحة.
وقالت الحكومة في بيانها رقم واحد لسنة 2015: “وبينما تدين الحكومة هذه المجزرة، التي حدثت على غرار مجازر تنظيم داعش وميليشيات ما يسمى فجر ليبيا، في بنغازي وسرت ودرنة، من ذبح وحرق لمنتسبي الجيش الليبي والمواطنين المساندين للجيش، تعزي أهالي الضحايا المغدور بهم على أيدي تلك الجماعات التكفيرية “، مشددة “أن هذه الجريمة البشعة لن تمر دون عقاب” حسبما ذكرت “بوابة الوسط” الإخبارية الليبية أمس.
وأعلنت الحكومة حالة التعبئة الشاملة لمواجهة هذه الجماعات الإرهابية في مدن ليبيا كافة، وعلى قبائل ليبيا كافة أن ترفع الغطاء الاجتماعي وتتبرأ ممن يتورط في هذه الأعمال الإرهابية.
وطالبت المجتمع الدولي بضرورة رفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي، وتوفير الدعم الكامل له في الحرب ضد الإرهاب، إضافة إلى تفعيل قرارات مجلس الأمن الصادرة بحق كل من يعرقل العملية السياسية والمسار الديموقراطي في ليبيا، ومن يمارس الإرهاب ويدعمه ويتستر عليه.
يذكر أن القتال والفلتان الأمني يعصفان بليبيا، وتتنازع على إدارتها حكومتان وبرلمانان منذ سيطرة ميليشيات فجر ليبيا على العاصمة طرابلس في أغسطس الماضي.
وتتخذ الحكومة الموقتة بقيادة عبدالله الثني ومجلس النواب المعترف بهما دوليا من طبرق مقرا لهما، فيما تتخذ حكومة الإنقاذ بقيادة عمر الحاسي والمؤتمر الوطني العام (البرلمان) المنتهية ولايته من طرابلس مقرا لهما.
إلى ذلك، اختطف 13 عاملا مسيحيا مصريا، بمدينة سرت الليبية (غرب) من قبل تنظيم داعش، بعد أيام من خطف 7 آخرين بنفس المدينة، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية عن إعلامي ليبي.
ونقلت الوكالة، أمس عن الإعلامي الليبي مالك الشريف، قوله إن “مسلحي تنظيم داعش يختطفون 13 عاملا مصريا مسيحيا بمدينة سرت (واقعة حاليا تحت سيطرة قوات فجر ليبيا)، عقب خطف 7 آخرين الأسبوع الماضي بنفس المدينة”.
وأوضح الشريف عبر صفحته على “فيس بوك”، أمس أنه “لم يتضح عنهم أي معلومات حتى الآن”.
وقال مجدى ملك، الناشط المسيحي عضو لجنة فض المنازعات في المنيا (وسط مصر)، إن “مسلحين ينتمون لجماعة فجر ليبيا، داهموا منزلا بمدينة سرت الليبية، واختطفوا 13 قبطيا، جميعهم من مركز سمالوط التابع لمحافظة المنيا”.
وأوضح أن “10 مسيحيين آخرين لاذوا بالفرار” مشيرا إلى أن عدد المختطفين المسيحيين في ليبيا من مدينة سمالوط (بالمنيا) وصل إلى 20 شخصا خلال أقل من أسبوع”.
ولفت إلى أن الفارين هم من أبلغوه هاتفيا بواقعة الاختطاف، مشيرا إلى أن الاختطاف تم في ساعة مبكرة من صباح أمس.
وأضاف “أخبروني أن المسلحين كانوا ملثمين، وأنهم قالوا لهم إنهم لا يريدون قبطيا واحدا على أرض ليبيا”.
وكانت الخارجية المصرية، قالت الثلاثاء الماضي، إنها “كلفت مسؤولين مصريين في ليبيا بالوقوف على صحة ما تردد في وسائل الإعلام حول تعرض عدد من المصريين المقيمين في ليبيا لحادث اختطاف في غرب البلاد”.
وقتل مسلحون مجهولون، الثلاثاء قبل الماضي، طبيبا مصريا وزوجته واختطفوا ابنتهما (قتلت لاحقا)، في مدينة سرت وسط ليبيا، فيما رجح مسؤول محلي ليبي أن الجريمة “تحمل أبعادا دينية كون القتيل مسيحيا”.
ولا توجد أرقام رسمية لأعداد المصريين العاملين في ليبيا، غير أن تقديرات غير رسمية تقدرهم بمئات الآلاف يعملون في مختلف المهن والحرف.
- »مسلحون ينتمون لجماعة فجر ليبيا، داهموا منزلا بمدينة سرت الليبية، واختطفوا 13 قبطيا جميعهم من المنيا.والمسلحون كانوا ملثمين، وقالوا إنهم لا يريدون قبطيا واحدا على أرض ليبيا«.
مجدى ملك - عضو لجنة فض المنازعات بالمنيا

