أعلن وزراء خارجية دول الجوار الليبي في ختام اجتماعهم الخامس الذي عقد في الخرطوم أمس، تأييدهم لمسار الحوار الذي جرى في غدامس (غرب ليبيا) في سبتمبر الماضي، برعاية أممية، والذي يسعى لحل الأزمة.
وأوضح وزير الخارجية السوداني علي كرتي في مؤتمر صحفي في ختام الاجتماع الذي شارك فيه وزراء خارجية كل من مصر، وتونس، والجزائر، وتشاد، والنيجر، أن الوزراء كلفوه بحكم رئاسته للدورة الحالية للاجتماع، بإرسال رسالة نيابة عنهم للقائمين على منبر غدامس، تؤكد مباركتهم ودعمهم لهذا الجهد، مضيفا: دول الجوار أكدت على شرعية مجلس النواب (البرلمان المنعقد في طبرق والمعترف به دوليا)، والحكومة المنبثقة عنه (برئاسة عبد الله الثني)، ونبذ العنف، ودخول الفصائل هناك في حوار، بالإضافة إلى العمل على منع تدفق السلاح للأراضي الليبية.
وأشار كرتي إلى أن المجتمعين اتفقوا على زيارة ليبيا، لافتا إلى أن هذه الزيارة ستتم بعد ترتيبات الحكومة الليبية لها.
وفي هذا الصدد، ذكر وزير الخارجية الليبي محمد الدايري أن بلاده سترتب لهذه الزيارة، دون أن يعطي موعدا محددا.
وتقود البعثة الأممية في ليبيا، برئاسة برناردينو ليون، جهودا للحوار بين نواب برلمان طبرق، ونواب آخرين مقاطعين، في محاولة لحل الأزمة السياسية والأمنية في البلاد.
وكانت أولى تلك المحاولات هي جولة الحوار التي عقدت في 29 سبتمبرالماضي في غدامس، فيما جرت في 12 أكتوبر الماضي جولة ثانية في طرابلس.
إلى ذلك، ذكرت الحكومة الليبية التي يترأسها عبد الله الثني أمس الأول أن قوات الجيش التابعة لها المتمركزة في أطراف طرابلس بدأت تتقدم نحوها لـ”تحريرها” من كتائب تسيطر عليها، وتطعن في شرعية مجلس النواب، المنعقد في طبرق.
وأوضحت الحكومة في بيان أن قوات الجيش الليبي بدأت عملياتها العسكرية للدخول إلى طرابلس لإخراج المجموعات المسلحة والتي سيطرت على المدينة بقوة السلاح واقتحمت مقرات الحكومة الشرعية.
- »آلية وزراء خارجية دول جوار ليبيا ستظل متابِعة للأوضاع، والاتصالات مع الأطراف الليبية، وصولا لحوار شامل. وهذه الدول لن يكون لها تمثيل في منبر غدامس، لأن أطرافه ستكون ليبية فقط«.
علي كرتيوزير الخارجية السوداني
- »الوضع في ليبيا يشهد تطورات تُثير قلق الجميع وتتطلب تعاملا جادا وتضافرا في الجهود لتقديم العون للإخوة لكي يتمكنوا من بناء مؤسسات دولتهم واستعادة الأمن والاستقرار وتحقيق تطلعاتهم المشروعة«.
سامح شكريوزير الخارجية المصري

