كشفت دراسة أعدها برنامج الدرن الوطني بمحافظة الطائف أن أعلى الإصابات المسجلة بالمرض في المحافظة موجودة في فئة الشباب التي تمثل المرحلة العمرية من 15 إلى 44 عاما بنسبة %67 من إجمالي المصابين بالمرض.
وكشفت الدراسة أن الفئة العمرية من 25-35 عاما كانت الأكثر إصابة وبلغ عدد الحالات فيها 40 حالة بنسبة %36 من مجموع الحالات المسجلة في 2013 والبالغة 114 حالة.
وجاءت في المرتبة الثانية الفئة العمرية بين 35-44 عاما بنسبة %16 وعددهم 18 حالة، وتلتها الفئة 15-24 عاما بعدد 17 مريضا أو %15 وبعدها 55-64 عاما بعدد 14 مريضا وفئة 65 عاما وأعلى بعدد 11 مريضا، وجاءت أقل الفئات إصابة هي الفئة العمرية 0-14 عاما بعدد حالتين.
وأشار التقرير إلى أن تصنيف الحالات حسب شدة الإصابة إلى 3 أنواع حالات خفيفة الانتشار وحالات متوسطة وشديدة الانتشار.
وبلغ عدد حالات السعوديين التي تم تحليلها 23 حالة، شفي منهم 22 شخصا وأما غير السعوديين فبلغ عددهم 16 مريضا شفي منهم 15 مريضا.
وأشار التقرير إلى أن الرعاية الصحية الأولية لعبت دورا رئيسا في الخدمة المقدمة لمرضى الدرن عن طريق متابعة المرضى بالكشف عليهم وتحويلهم للمستشفى لتأكيد التشخيص وبدء العلاج إضافة لمتابعة المرضى بعد تحويلهم وحتى انتهاء فترة المتابعة.
ويشرف المختبر الرئيس للبرنامج على عمل مختبرات الدرن الطرفية خارج مدينة الطائف في كل من مختبر مستشفى الخرمة ومستشفى ميسان وإمدادها بجميع المستلزمات المخبرية واستقبال العينات المرسلة من المستشفيات داخل وخارج مدينة الطائف لفحصها وعمل المزارع الدرنية.
وأضافت الدراسة أن نسب الشفاء ارتفعت بشكل تدريجي منذ 2004 حيث بلغت %80 وحتى وصلت لما نسبته %95 في 2013 وهو ما يعكس نجاح البرنامج، حيث وصل عدد العينات التي سحبت وأجري عليها اختبار الدرن إلى 517 عينة لتصل إلى أعلى مستوياتها ببلوغها 7041 عينة.
وأكد استشاري أمراض الصدر الدكتور عمر جبر أن خطورة مرض الدرن أو ما يعرف بالسل ليست مقتصرة على الجهاز التنفسي بل قد تمتد لتصل إلى عدد من أعضاء الجسم كالكلى، حيث يقسم العلماء الدرن لنوعين داخل الرئة وهو ما يسمى بالدرن الرئوي، وتبدأ أعراضه بالسعال الذي يكون جافا وما يلبث أن يصبح ببلغم ثم يتحول لصديدي، إضافة إلى ما يصاحبه من آلام بالصدر وصعوبة التنفس ويصبح الشخص معرضا لتكرار الإصابة بنزلات البرد والتهاب الرئة، وأما الدرن خارج الرئة فيشترك مع الأعراض العامة السابقة للدرن الرئوي غير أن المرض يصاحبه أعراض إضافية للعضو المصاب.
وأضاف أن المرض معد بشكل عام ويصيب الإنسان وبعض الحيوانات وتنتقل جرثومة الدرن من شخص لآخر عن طريق الرذاذ المتطاير بالهواء من الشخص المصاب عن طريق (العطس والكحة والكلام واللمس والبصق واللعاب) وفور انتقال الجرثومة تستقر بالرئة لتبدأ مرحلة التكاثر، وفي جميع الأحوال تعد الإصابة بالدرن خارج الرئة وانتقالها أمرا قد يكون شبه معدوم أو ضئيل مقارنة بالدرن الرئوي، وتتفاوت فترة الحضانة من بدء العدوى إلى ظهور الأعراض بين 4 – 12 أسبوعا، وفي بعض الحالات النادرة عدة سنوات وليس للدرن سن معينة أو وقت ولكن تنشط وتشتد الخطورة لدى الفئات العمرية من 1-5 أعوام والفئة 15-25 عاما.
وقال الناطق الإعلامي بصحة الطائف سراج الحميدان أن البرنامج الوطني لمكافحة الدرن بصحة الطائف حقق الأهداف الاستراتيجية الموضوعة للبرنامج من خلال تجاوز نسبة الشفاء لأكثر من %85 لأكثر من 9 سنوات، إضافة إلى عدم وجود منقطعين عن العلاج من المرضى الإيجابيين وعدم تسجيل حالات فشل معالجة أو درن مقاوم للعلاج.
67 % من مصابي الدرن في الطائف شباب
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
