ماجد أحمد عبدالله .. فقط لو اكتفيت بالاسم لشكل وحدة موضوع بحد ذاته، فكل حرفة حكاية ومسيرة، من ذهب نقشت على جبين التاريخ، ذلك التاريخ الذي نما وظل يكبر يوما تلو آخر، لم يكتف بالمستطيل فقط من أجل دعم ذلك الشموخ، فقد واصل تغذية ذلك الصرح العظيم من التاريخ من خارج المستطيل، حتى تجاوز ذلك التاريخ مرحلة الفخر والنجاح، ماجد تلك الحكاية التي خلقت لتبقى فريدة، وواحدة لا تتكرر، ونارا على علم، لا تطفأ تلك النار ولا ينكس ذلك العلم، يا ماجد أتعبت الألقاب، مسحت تاريخ من قبلك، وأتعبت من معك، وأعجزت من بعدك، أرهقت المعاني وحروف الوصف، وألغيت حروف المدح، وما حيلة حروف المدح أن كتب عليها القدر أن تقترن باسمك، فالحرف ما زال صغيرا والتاريخ ماجدا، فكيف نلوم الكتاب والشعراء والفلاسفة العظام، وأنا الضعيف، إن لم نستطع وصف جزء من ذلك الملاك، فالمقام صعب، والحروف تظل عاصية على التطويع خوفا من ألا تصفك يا ماجد، فأنا كاتب وحاورتها فكل ما كتبت كلمة قالت أرجعني، وكل ما كتبت حرف قال احذفني، فاقتدتها رغما عنها، ربما يكون كلامي خيالا، فكيف نصدق أن كل ذلك التاريخ حقيقة وأن بوسع البشر أن تصنع مثله، كل شيء اقترن باسم نال الشرف والشهرة، الصين وطقمها الذي تكسر، لوس أنجلوس وحجزها، قطر وخمستها بلدنا كان لها أن تخلد لأنك أنت من أراد لها ذلك، حراس وهم ضدك تخلدت ذكراهم فقط لأنك أنت من سجل فيهم، نجوم سجلت أسماؤهم بماء الذهب وخلدت في صفحات التاريخ فقط لأنهم تلقوا ذلك الكبري وتلك التسحيبة منك، حتى من تسبب في حصولك على بطاقة حمراء، حتى الكتب، حتى قنس، حتى دقائق المباراة التسعين لم تتركك تذهب بدون أن تخلدها، فكل دقيقة تقول وتشهد بأنك مسجل فيها، لله درك يا ماجد، حتى المصور الذي التقطت عدسته أطول قفزه لك في ملاعبنا، رحمه الله، حتى الرقم تسعة نال التشريف والفخر، عندما حاز على شرف حملك له، حتى على الشيب الذي غزا رأس الجلاد ألهم الكتاب والشعراء، وكأن ماجد لا يشيب، حتى ذلك الطفل الذي الذي أمسكت بيده ليرافقك للدخول لمباراة القدم، كان حاضرا وميلادا جديدا له، اعتزلت الملاعب ولم تعتزل منصات الجوائز والتكريم، اعتزلت ولم تعتزل دواوين الإحصاءات، وموسوعات الأرقام القياسية، في كل يوم ننام على إنجاز ونستيقظ على آخر، هكذا هي حياة عشاقك يا ماجد، اسأل تويتر والتقنية اسأل العولمة، سبقك بالدخول أمراء، شعراء رجال دين، فنانون ومشاهير، ولكن عندما دخل ماجد اختفى دخول الجميع، وأصبح العقل يتنظر والعين تترقب متى يغرد السهم، فبعد كل هذا وعجبا يسألني الشموخ والمجد والفخر أهذا بشر مثلكم!؟
هذا بشر مثلكم ..؟
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
