في 12 /1 /1388هـ، كما يتبين من الصكوك حصل تحول إداري مهم في دائرة الأوقاف ظهر من خلال التوقيعات في ذيل الصكوك، فقد تحول اسم مدير التسجيل عبدالله شيخ بن عمر، رحمه الله، إلى مسمى القائم بأعمال الأوقاف السلطانية، وبدل تذييل الصك بتوقيع مدير الأوقاف العام بات مذيلا بتوقيع وكيل الوزارة لشؤون الأوقاف، كان الموقع السيد أمين عقيل عطاس، رحمه الله، الذي استمر في هذا المنصب حتى عام 1403هـ ويعتبر أطول سابقيه مدة في إدارة الأوقاف، حيث امتدت إلى اثنتي عشرة سنة، وكان، رحمه الله، شخصية فذة ومرموقة على مستوى الدولة والمجتمع، وله تاريخ حافل من العلم والإنجازات، فقد درس في مكة وابتعث بعد الثانوية إلى القاهرة عام 1377هـ ودرس المحاسبة ثم التحق بمؤسسة النقد العربي السعودي بجدة، ثم تنقل في المسؤوليات والوظائف حتى أصبح وكيلا لوزارة الحج والأوقاف لشؤون الأوقاف بقرار من مجلس الوزراء عام 1391هـ.
وكان السيد أمين عطاس آخر جيل نظار الوقف المكي الماضي، وهم نخبة من رجال مكة الذين أنجبتهم وكانوا لبنات في بناء هذه البلاد منذ تأسيسها، وكلهم كانوا في الصف الأول والطليعة التي أخذت على عاتقها خدمة البيت الحرام والبلد الحرام والدولة الناشئة آنذاك بقيادة الملك عبدالعزيز الذي أولاهم الثقة وفتح لهم الطريق للعمل في الأوقاف وغيرها لترسيخ قواعد الدولة الإدارية، وإقامتها على أساس من العلم والكفاءات، فكان رجال مكة هم الأقوياء الأمناء.