لقد تم تخصيص مخصصات وميزانيات ضخمة لكافة المشاريع الاجتماعية والتنموية في البلاد وبإذن الله ستؤتي أكلها وتحقق الثمار اليانعة والأهداف النافعة المرجوة، ولعل كل ما خُصص له يجد طريقة في البنود المرسومة له من المشاريع الضخمة التي رسمتها الدولة، وأن تُصرف هذه المبالغ في مشاريعها الحيوية ولا يتأخر أي مشروع، كما أنه ولا شك يجب أن تصرف كل المخصصات في أماكنها المقررة لها دون إبطاء أيضا.
إن ميزانية الخير تشمل كل جوانب التنمية وتضمن الحياة الكريمة لجميع المواطنين والمقيمين على أرض المملكة العربية السعودية، وتهدف إلى تحسين المستوى المعيشي للأفراد بما يعود بالخير والنفع على كل ربوع المملكة، كما أنها ميزانية البركة لأنها بإذن الله تعالى- ستحقق طموحات البلاد والعباد، وتدعم المسار التنموي الذي تسير فيه المملكة بخطى وثابة نحو تقوية البنية الأساسية للدولة، ودعم الاقتصاد المحلي، وقد رُوعي في إعدادها حاجات اقتصادنا الوطني مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية الدولية، حيث حرص القادة وفقهم الله أن تكون هذه الميزانية استمراراً لتعزيز مسيرة التنمية في بلادنا الغالية على الرغم من الظروف الاقتصادية الدولية، وذلك بمواصلة توجيه الموارد للإنفاق على الجوانب الأكثر دعماً للنمو الاقتصادي وللتنمية وتعزيز جاذبية اقتصادنا الوطني للاستثمار، كما تشمل الميزانية قطاعات التنمية البشرية والبنية الأساسية والخدمات الاجتماعية.
وتحقيقاً لهذا الهدف فقد تضمنت الميزانية برامج ومشاريع جديدة ومراحل إضافية لعـدد من المشاريع التي سبق اعتمادها لتحقيق أفضل الأهداف الاجتماعيـة والأسرية والاقتصادية والتنموية والحيوية بإذنه سبحانه وتعالى.
.
.
فهذه من نعم الله الخيرة علينا والتي لا نحصيها، قال الله تعالـى :(وإن تعـدوا نعمة الله لا تحصوها)، وقد قـال عز من قائل: (ولئن شكرتم لأزيدنكم)، إذن فلنشكر الله سبحانه على نعمه وآلائه العظيمة الجسيمة لعلنا نؤدي شيئا من شكرها وذكر الفضل لأهل الفضل، ولا بد أن يتوفـر في العاملين أو الموظفين أيا كان موقعهم الأمانة والقوة، قال سبحانه: (إن خير من استأجرت القوي الأمين)، وقال تعالى: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون).
إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يُتقنه، كما أنه يجب متابعة التأخر والتقصير أيضا في إنجاز وتكملة بناء المشاريع المختلفة في أي مدينة ومحافظة وقرية، ويجب المحافظة على المال العام الذي خصص للمشاريع الضرورية والهامة للمواطن والمقيم، لا أن يذهب كثيره دون ما خصص له أو أن يُهدر بلا محاسبة ولا مراقبة! لذا يجب أن يشمل التقصي والتفتيش الإداري بكافة الجوانب، وأن تستمر الحملات الخاصة بالكشف حول تلك التلاعبات وعدم إعطاء العمل الإداري حقه أو إهدار المال العام وأخذه بدون وجه حق.
اللهم اجعلنا ممن يؤدي شكر النعمة ويستعملها في طاعته، ومن هذه النعم (ميزانية الخير والعطاء والبركة والنماء في بلادنا الغالية).
جزى الله قادتنا على ما يبذلونه في تقديم الخدمات المختلفة للمواطن والمقيم، من هذه المشاريع الضخمة الكبيرة التي تصب في صالح شعب المملكة العربية السعودية وتحقيق أفضل سبل العيش الطيب بإذن الله تعالى.
ويجب العمل لتحقيق الأهداف الوطنية والاجتماعية والاقتصادية لرقي وازدهار هذا البلد المعطاء والمتطور يوما بعد يوم بتوفيق من الله عز وجل ثم بإرادة وعزيمة واجتهاد القائمين على أمر هذه البلاد، ومؤازرة ومشاركة كافة أبناء الشعب ومن على ثرى هذه الأرض المباركة الطيبة.