تساءل عدد من المواطنين عن غياب وإهمال اللوحات واللافتات الإعلانية في غالبية الشوارع النابضة والميادين الرئيسة وبيئة الطرق العامة في المدينة المنورة، والتي بدت خالية من أي صور إعلانية والبعض منها لم يتم تحديثه منذ زمن، لافتين إلى أنها يجب أن تستثمر في نشر المعلومات الصحية والتثقيفية والتوعوية المفيدة لهم كمواطنين، وأن التركيز على الدعايات الترويجية وحده لا يكفي، دون الأهمية الإرشادية والتاريخية خاصة للزائرين القادمين من خارج المدينة.
وفي هذا الشأن، قال مدير إدارة الإعلام بأمانة منطقة المدينة المنورة المهندس يحيى بن سيف إن الفترة الحالية في المدينة تشهد تخصيص لوحات للحملات التوعوية فقط، وذلك من خلال إنشاء 30 لوحة إعلانية دعائية وتنفيذ 60 وجها إعلانيا للميجاكوم مخصصة للإعلانات التوعوية والتعريفية، نفذت ويجري تركيبها، وتم استخدام بعضها، وبعضها ما زال طور التركيب، ومن يراها يعتقد أنها تالفة أو مهملة وهذا ليس صحيحا، وقد تم تركيب جسم وهيكل اللوحة تمهيدا للمرحلة المقبلة.
وأكد سيف في تصريحه لـ»مكة» أنه سيتم تركيب 8 شاشات فيديو إعلانية جميعها ستخصص للأنشطة والبرامج التوعوية والتعريفية، كالنشاط البلدي التوعوي وخدمات الإصحاح البيئي، والنظافة، ومختلف البرامج التوعوية المتعلقة بالعمل البلدي، وقد تم توقيع عقودها، وسيتم تشغيلها في غضون 3 أشهر، مضيفا أنه تم اختيار ثمانية مواقع للوحات في مواقع تحوي لقاءات جماهيرية وتقاطعات رئيسة في مداخل المدينة.
وقال مدير إدارة الإعلام بأمانة المدينة إن الرخص الإعلانية الدعائية لها عدة أنواع، فهناك لوحات مرتبطة بالمحلات التجارية التي تحتاج إلى تراخيص، ولا بد من أن تحصل على ترخيصها من إدارة التراخيص بالأمانة كجزء من إجراءات مزاولة النشاط، فالنظام لا يسمح باستكمال التراخيص إلا بعد الحصول عليها من البلدية، مضيفا «كما توجد لوحات مرتبطة بالجهات والجمعيات والمؤسسات الحكومية، ولها لائحة منظمة وضوابط وشروط لا بد من الالتزام بها، وهناك أيضا نوع من اللوحات المؤجرة من قبل الأمانة لمشغلي مواقع يسمح لهم بالتنفيذ في بعض أرصفة الشوارع مثل (الشاشات، وإعلانات الميجاكوم، وموبي مول، ويونيبول، وموبي، والحملات التلفزيونية) وهذا النوع لا يختص بإعلان عن محل أو مصنع، بل بمواد إعلانية وإعلامية متعددة، كتوجيه دعاية لمنتجات وجهات معينة، أو لبرامج توعوية ومناسبات عامة واحتفالات، وهذه يتم الإجراء فيها بعد توقيع العقد مع الأمانة لاستخدام المكان، ويكون لها شروط تشغيلية معينة وحماية وصيانة باستمرار، بالإضافة إلى المتابعة، ومن ضمن اشترطاتها تجنب التشويه البصري».
وأبان سيف أنه يتم التنسيق والتنفيذ من قبل إدارة الاستثمار التي تشرف على تأجير المواقع ويشترط فيها بعد انتهاء المناسبة إزالة اللوحات حتى يستفاد منها في مناسبات أخرى.
وأشار إلى أن مدة التراخيص للوحات الدعائية كحد أقصى من سنة إلى ثلاث سنوات، وفي حال تجديد التراخيص بعد انتهاء المدة، يتم تطبيق جميع متطلبات الكشف الميداني، وإلزام صاحب الإعلان بإصلاح أي تلف أو عطل ناتج ويشوه المناظر العامة، وهناك أعطال من مصلحة صاحبها أن يبادر بإصلاحها، مثل تعطل الإضاءة أو بهتان الألوان، أو في حال تعرضت لتكسير بسبب مبنى مجاور، وأن هناك لجنة في الغرفة التجارية بالتعاون مع الأمانة تختص بضبط اللوحات الدعائية المخالفة، والقضاء على ظاهرة ممارسة المهنة دون تراخيص.