كُتل حديدية تتجول في طرقاتنا السريعة وداخل مدننا، ضخامة كتلتها زرعت في داخلها شعورا متعاليا على الأنظمة والقوانين، فلم تعد تلتزم لا بهذه ولا بتلك، ومع مرور الوقت أصبحت تتفنن في تخريب الطرق وترويع سالكيها أحيانا وقتلهم أحياناً أخرى، فكم من أسرة فقدت معيلها بسبب كتلة حديدية طائشة!! وكم من آدمي فقد صحته وعافيته بسبب كتلة حديدية مستهترة!! كل هذا يحصل على مرأى من الجهات الرقابية والأمنية، دون أن نرى ردة فعل مقاربة لأثر الفعل.
أنا هنا أتحدث عن «الشاحنات» التي أصبحت تنافس السيارات الصغيرة في عددها، وتضايقها في مسارها، وتزاحمها داخل المدينة وخارجها، في تحد صارخ للأنظمة والقوانين، فلا المرور ينظم حركتها، ولا العقوبة تؤدب صاحبها، فكانت النتيجة ما نشاهده من تلاعب في الأرواح على أيدي سائقي هذه الكتل الحديدية.
الحديد الفلتان
إبراهيم القحطاني1 دقائق للقراءة

حجم الخط
