بكّر مزارعو الأرز الحساوي الأحمر بحصاد محصولهم، بعد ما باغتت الأمطار الواحة، تخوفا من إصابته بـ”صدى القمح” نتيجة لتعرض سنابله لكميات كبيرة من مياه الأمطار، وسط توقع بارتفاع أسعاره عن العام الماضي، نتيجة لقلة زراعته التي بدأت تنحصر في مناطق معينة، نظير شح المياه وغورها المستمر.
وأشار المزارع محمد الثاني، إلى أن تخوف المزارعين من تلف المحصول ساهم في التبكير بعملية الحصاد، معتبرا أن نهاية نوفمبر إلى منتصف ديسمبر، تعتبر مناسبة للحصاد في كثير من المناطق ذات المساحات المكشوفة الشاسعة، فخلال هذه الفترة يتوقع هطول أمطار غزيرة عادة، ما يشجع الفلاحين على الحصاد، إضافة إلى نضوج السنابل، بعض المزارعين يفضل التأخير إذا لم تكن هناك وفرة في الأمطار بشكل ملاحظ، رغبة في تأكيد النضوج إلى حد التيبس.
وقال المزارع حبيب الجاسم، إن كثيرا من الخسائر يتكبدها المزارعون الذين يتأخرون عن الحصاد حال عدم مراعاتهم لوقت هطول الأمطار، أو لم تسعفهم الظروف في التبكير، فتجمع المياه في السنابل يصيبها بالتعفن المباشر، مشيرا إلى الارتفاع في سعر الكيلو منه، حيث وصل في العام الماضي إلى 38 ريالا، ومن المتوقع هذا العام تخطي ذلك، بعد ما تقلصت مساحات كانت تزرع سابقا، وعدم الوفرة في مخزون الأرز، فما تنتجه الواحة يستهلك داخلها ولا يصدر للخارج نظير عدم الاكتفاء منه.
ويؤكد أخصائي النباتات الحقلية في مركز أبحاث النخيل والتمور في الأحساء المهندس حجي العاشور، أن الأرز الحساوي نبات صيفي موسمي يزرع في مساحات شاسعة تسمى محليا “ضواحي”، ويحتاج إلى درجة حرارة ما بين 35 إلى 40 درجة وتربة طينية تحتفظ بالماء، لأنه يروى بطريقة الغمر ويستهلك كميات مياه كبيرة، ومن هنا قلت زراعته في الآونة الأخيرة، ويضاف إلى ذلك قلة الأيدي الوطنية العاملة في المجال والتي تعرف كيف تتعامل مع النبتة، أما موعد زراعته، فيزرع الحساوي الأصلي في أوائل يونيو وتمتد فترة نموه إلى 180 يوما.
الأمطار تعجل بحصاد الأرز الحساوي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
