مستشار فصيح، دبلوماسي مثقف، إعلامي يفكر بصوت مسموع، سياسي بقلم ناقد، الدكتور عبدالله الطاير وكيل وزارة التعليم العالي، المشرف العام على مكتب الوزير، شخصية متعددة المسارات الأكاديمية والعلمية، يحمل مهنية وفكرا منفردا، رغم تنقله في مجالات عديدة، حيث كانت تلك التنقلات جبرا وليس اختيارا بسبب الظروف التي واجهها، فجعلها نقطة قوة لبناء شخصية نموذجية، حيث يؤمن بأن الخبرات التي يكتسبها الشخص تصقل تجربته وتبني شخصيته.
نال البكالوريوس تخصص إعلام فيجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، حمل شغف الإعلام وكان الأول على دفعته، ليتم ترشيحه معيدا، لكنه لم يكن يملك «الواسطة» ليصطدم بواقع كان غائبا عنه، ولم يتوقف عند تلك النقطة، فقد اتجه إلى دراسة الماجستير في اللغويات التطبيقية بنفس الجامعة، ولم يتخل عن شغفه في الإعلام.
كان لأحداث 11 سبتمبر وقع خاص على الرؤية السياسية للطاير مما دفعه لطرح تساؤل من خلال كتاب يحمل عنوان «هل خرج أسامة بن لادن من رحم الوهابية؟»، وكتابين آخرين حول «أمريكا التي قد تعود»، و»لغة الإعلانات التجارية في الصحف السعودية».
لم يكن للطاير نية أن يطير بعيدا عن الإعلام، وقد قرر التفكير بصوت مسموع من خلال زاوية في صحيفة المدينة ابتداء من 1995 إلى 2009، لينتقل بعدها إلى جريدة الرياض.
لم يكتف بالصوت المسموع عبر قلمه، بل اتجه إلى إعداد وتقديم برنامج، يقدم فيه اعترافات الإرهابيين في سلسلة الحاير وخلية العزيزية، بينما لقب المستشار كان يلاحقه أينما حل وارتحل، حيث عمل مستشارا للأخبار والبرامج في القناة السعودية الثانية، وانتقل بعدها عضوا في الهيئة الاستشارية الإعلامية للأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود.
الطاير، دخل وزارة التعليم العالي بحنكة وخبرة علمية وعملية، لم ينو الطيران منها بل قرر أن يكون متجولا رصينا بين أروقة التعليم العالي لسنوات عديدة، متنقلا بين مشرف ومستشار وها هو اليوم وكيل الوزارة للشؤون التعليمية.
الطاير بين أروقة التعليم العالي والشغف الإعلامي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
