اتفق خبراء الكرة على أن خسارة المنتخب الوطني من البحرين 4-1 في إطار ختام استعداداته الأخيرة قبل خوض بطولة كأس الأمم الآسيوية 2015 بأستراليا ليست شرطا في الحكم على مستوى الأخضر أو الخوف من هبوط مستواه وتجرع الهزائم أثناء مباريات البطولة التي تنطلق بعد أيام.
ورغم مرارة الهزيمة إلا أن هناك إجماعا على أن المكسب الحقيقي للمنتخب الوطني يكمن في خسارته وليس في فوزه، لأن الخسارة تكشف العيوب التي وقع فيها الفريق وبالتالي يمكن معالجتها، والفوز يخفي العيوب، لذلك التمس البعض العذر للمدرب الروماني كوزمين نظرا لضيق الفترة التي تولى فيها قيادة المنتخب.

ظروف صعبة

الهزيمة من البحرين نتيجة قاسية على المنتخب الوطني للفارق الكبير في الخبرة والتاريخ والإنجازات التي تصب جميعها في صالح الأخضر.
والخسارة كانت متوقعة بحكم الظروف الصعبة التي يمر بها الفريق من توابع البطولة الخليجية وتأخر التعاقد مع المدرب، إلا أن الهزيمة بالأربعة غير متوقعة وتعطي دافعا قويا للمنتخب البحريني أكثر من المنتخب السعودي، ولكن لا بد أن نعترف بأن المباريات الودية تختلف عن الرسمية، فالروماني كوزمين مدرب جيد ولا يتحمل نتيجة مباراة البحرين وحده، لأنه لم يأخذ فرصته الكافية للتعرف على اللاعبين.

عيسى حمدان ـ لاعب دولي سابق

 

تخبط إداري

الخسارة من البحرين مؤلمة لسببين، الأول أنها آخر الاستعدادات قبل خوض دوري المجموعات الآسيوي، والثاني أن الشارع الرياضي لم يتوقع الخسارة الثقيلة، ولكن هي متوقعة في ظل التخبط الإداري والفني الذي نتج عن وجود مدرب معار لمدة شهر ونصف، ومساعد مدرب أعلن اعتزاله، ومشرف عام على الفريق مستقيل، لذلك كيف تستقر أحوال الأخضر وسط هذه الظروف الغريبة؟ ولكن الأمل ما زال موجودا إذا كان اللاعبون حاضرين ذهنيا وفنيا وبدنيا حتى يستطيعوا تعويض جماهيرهم من الفشل الخليجي الأخير.

علي كميخ ـ مدرب وطني

 

أخطاء الدفاع

المباريات الودية ليست معيارا للحكم على مستوى وأداء المنتخب الوطني، وكلها تجارب مفيدة، وكلما كانت الهزائم هي السمة السائدة صب ذلك في مصلحة المنتخب، لأن الفوز ينسي الأخطاء ويمحوها، لذلك الهزيمة يمكن أن تكون مفتاحا لمزيد من الإنجازات، لأنها تكشف العيوب.
وأنا متفائل للغاية بتحقيق نتائج طيبة في البطولة، بشرط أن يتخلص كوزمين من أخطاء الدفاع وحارس المرمى.

إسماعيل حكمي - لاعب دولي سابق

 

سوء تخطيط

المباريات الودية ليست مقياسا للحكم على المنتخب الوطني على الرغم من أنني مندهش من منتخب يخوض بطولة قارية كأمم آسيا ويبدأ فترة إعداده لتلك البطولة قبل بدئها بأسبوعين بمدرب جديد بعيد كل البعد عن اللاعبين والكرة السعودية، لذلك لست متفائلا بنتائج المنتخب بالبطولة، والسبب هو وصول اللاعبين إلى درجة كبيرة جدا من الإرهاق والتشبع، رغم أن التشكيلة الحالية تضم أفضل لاعبي الكرة السعودية لكنهم معذورون من الإرهاق الشديد والإعياء الكبير الذي أصابهم نتيجة كثرة المشاركات وعدم الراحة، فلا ألوم المدرب، ولا أعاتب اللاعبين، ولكن السبب سوء التخطيط والتخبط في المواعيد التي لا تراعي ظروف اللاعبين، خاصة لاعبي الأندية التي تشارك في البطولات الخارجية.

عبدالله فوال ـ لاعب سابق

 

كلام فارغ

كل ما فعله كوزمين في مباراة البحرين «كلام فارغ»، ويتحمل وحده الخسارة المذلة من البحرين برباعية غير متوقعة، نظرا للفارق الكبير بين مستوى المنتخبين.
على المدرب الروماني تثبيت التشكيلة في مواجهة كوريا الجنوبية المقبلة، وعدم خلط الأوراق، لأن الوقت غير مناسب لاختراع طريقة جديدة أو تكتيك من نوع خاص خلال الفترة الزمنية المحدودة، وكان عليه أن يلعب المباراة الأخيرة بالتشكيل الأساسي الذي يلعب به أولى مباريات بطولة كأس الأمم الآسيوية أمام الصين.

مدني رحيمي - محلل رياضي