سلط فيلم قصير بعنوان "كفى يا أبي" الضوء على ظاهرة العنف الأسري، وتأثيره على كامل أفراد الأسرة من كبار وصغار.
وحاول الفيلم الذي جاء في 4 دقائق إبراز ردات الفعل التي يبديها جميع أفراد الأسرة حال حصول حادثة عنف، بإبراز الدور الذي يؤديه الكبار، وردات الفعل التي يبديها الصغار، مع تسليط الضوء على حالة السلبية والاستسلام التي تبديها المعنفة، والتي ظهرت في الفيلم صامتة وبدون أي ردات فعل.
بدأ الفيلم الذي استهدف ظاهرة عنف من زوج نحو زوجته بصراخ عال وكلمات نابية يوجهها الزوج لزوجته، بسبب عدم التزامها بطبخ الطبق الذي طلبه منها بينما لا ترد هي بأي كلمة، ليدخل الابن الشاب لمقاطعة والده ويطلب منه الكف عن الصراخ على والدته وتعنيفها، إلا أن ذلك الطلب يثير سخط الأب على ابنه، ليضربه ويصرخ عليه بأن يخرج ولا يتدخل بينهما.
ويصور الفيلم الزوج مهددا زوجته بتربيتها وتأديبها ليرفع عصاه من الأرض ويبدأ بضربها ضربا مبرحا، ورفسها برجله دون أن تبدي أي ردة فعل ظاهرة في الفيلم.
لينتقل الفيلم لإظهار حالة التأثر التي يعيشها الأبناء جراء العنف الذي تتعرض له والدتهم، فتظهر الطفلة الصغيرة المنعزلة في غرفتها لوحدها تحتضن لعبتها والخوف يظهر على عيونها مختبئة في زاوية الغرفة وتبكي بصمت، قبل أن يأتي أخوها الأكبر ليطل عليها وهي في ذلك الوضع.
جلس الأخ إلى جوار أخته الخائفة والمتأثرة بما تعرضت له والدتها من ضرب وتعنيف، محاولا تخفيف ما تشعر به من مشاعر لتفاجئه بقولها »أنا أحب بابا« ووسط ذهول الأخ وتأثره تكمل الطفلة »لكن..ليش ما يحب ماما«، ليحتضن الأخ أخته التي عبرت عن التأثير النفسي الذي خلفه عنف والدها نحو والدتها عليها، والذي وضعها في دوامة بين حب والدها ورغبتها وتمنيها لو يحب والدها والدتها ليكف عن ضربها وتعنيفها، مع إبراز ملامح الخوف والحيرة والتأثر التي تعيشها الطفلة، واختتم الفيلم عرضه بدعوة للوقوف ضد العنف الأسري الذي أصبح ظاهرة تهدد كثيرا من الأسر بصمت.
كفى يا أبي.. يسلط الضوء على العنف الأسري
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
