شخصت مثقفات الحضور الخجول للمرأة في فعاليات الأندية الأدبية، بسيادة النظرة الذكورية التي ما زالت تحول دون وصول المرأة المثقفة إلى مكانتها الحقيقية فوق المنصة، وفي مقدمة الحضور. وقلن إن عوامل عديدة، من بينها ثقافة العيب، ما زالت تخلق حالة من الحضور الباهت أو الغياب شبه الكامل للمرأة الأديبة التي تملك إبداعا وثقافة يؤهلانها لما هو أفضل.
ثلاثة عوامل
- «ما زالت مشاركة المرأة في المشهد الثقافي محدودة مقارنة بمشاركة الرجل، وقد يعود ذلك لعدة أسباب أولها المثقفة نفسها، وقدرتها على التكيف مع المشهد المحاط بها، إضافة إلى نظرة المجتمع، ثم المؤسسات المسؤولة عن حركة المشهد الثقافي، التي تغلب أسماء معروفة في معظم الحراك الدائر، ليكون نصيبهن في الحضور نصيب الأسد، لذلك تجد مشاركة المثقفة، أشبه بالماء الراكد الذي لا جديد فيه».
مسعدة اليامي
المرأة .. أزمة
- «على الرغم من طغيان موضوع المرأة في خطاباتنا الاجتماعية والحقوقية والثقافية فإن حضورها في المشهد الثقافي ما زال يشكل أزمة بأبعاد متعددة. فحضورها في الفعاليات الثقافية ما زال سببا لكثير من الصدام بين المتشددين ومنظمي الفعاليات. هل تجلس على المنصة حين تلقي ورقتها، وهل تجلس الحاضرات في القاعة نفسها؟ أم يشاركن عبر الدوائر التلفزيونية المغلقة، أو من خلف حواجز عازلة. لم تنل المرأة بعد دورها الريادي في إدارة الجلسات أو رئاسة الأندية الأدبية أو حتى تنظيم الفعاليات الثقافية المشتركة. وأتمنى من وزارة الثقافة والإعلام أن تحسم أمر حضور المرأة بقوانين تعاقب من يتجرأ على الانتقاص من قدرها».
أميرة كشغري
نظرة ذكورية
- «قبل البحث عن سبل لتفعيل دور المرأة في المشهد الثقافي السعودي، لنسأل أولا عن سبب غياب المرأة عن ذلك المشهد، وأنسب الحلول لتفعيل دورها الثقافي والحضاري. فما زالت المثقفة تعيش تحت قيود ثقافة العيب والممنوع. وتسيطر على بيئتها النزعة الذكورية التي تحضرها في النصوص فقط، ثمة عوامل إدارية تشارك في تعميق الغياب النسائي، مما أضعف من إمكاناتها وأسهم في تقليص الفرص المتاحة أمامها مقارنة بالمتاح أمام الرجل».
رباب النمر
حضور باهت
- «المرأة موجودة في المشهد الثقافي بالطبع، ولعل هناك نشاطا لافتا في السنوات الأخيرة من حيث الإصدارات الأدبية النسائية في السعودية، سواء من خلال دور النشر المحلية أو العربية. وما يمكنني الإشارة إليه هو غياب النقد الحقيقي لذلك المنجز الجديد، بالإضافة إلى الحاجة للاستقلالية والتي تتمثل في إقامة ملتقيات ثقافية نسائية ذات قيمة فعلية أدبيا وثقافيا وفكريا، هذا كمثال فقط. من جهة أخرى يختلف حضور المرأة باختلاف نوعية نشاطها والمكان الذي تتواجد فيه، فالمرأة لدينا ما زالت محاصرة، إلى حد ما، ببعض عادات البيئة الاجتماعية التي تسيطر على النطاق الذي تتحرك فيه المرأة بشكل عام وخاص».
أمينة الحسن

