كشف مصدر مسؤول بوزارة الصحة لـ»مكة» خلو مستشفى الأمير محمد بن عبدالعزيز بالرياض من أخصائي تروية القلب، رغم حاجته له في تشغيل جهاز الإكمو لمرضى كورونا، خاصة أن المستشفى يعد أحد ثلاثة مراكز خصصت في جدة والرياض والشرقية لتكون متخصصة في مواجهة كورونا على مستوى المملكة.
وأوضح أن السبب هو عدم حاجة المستشفى لأخصائيي التروية قبل أزمة كورونا، ولأنهم يتبعون بالدرجة الأولى لأقسام القلب، وأن احتياج المستشفيات زاد بعد تفشي كورونا والاعتماد بشكل أكبر على جهاز الإكمو المتخصص في تصفية الدم من ثاني أكسيد الكربون ومنح الدم الأكسجين.
وقال: نجحت وزارة الصحة بالبدء في استقطاب أخصائيي التروية في المراكز التخصصية ومنحهم 2300 ريال يوميا (1300 أجر يومي، و1000 بدل سكن يحسب بشكل يومي)، لكن الآن تسرب جميعهم للمستشفيات الخاصة حيث تمنح أحدهم 5000 ريال لمدة ثلاثة أيام، بينما الوزارة تطلب التعاقد معهم بدوام جزئي مقابل 5000 ريال للشهر، عوضا عن طبيعة العمل التي تؤثر عليهم، وذلك لتعرضهم للتوتر والضغوط خلال إخضاع المريض لجهاز الإكمو.
وأضاف المصدر: إذا أحتاج مريض كورونا لإخضاعه تحت جهاز الإكمو تضطر إدارة المستشفى إلى الاتصال بالأخصائيين في المستشفيات الأخرى، وغالبيتهم لا يناسبهم العرض المادي الذي تقدمه الوزارة، علما أن الطبيب لا يستطيع إخضاع المريض للجهاز بدون وجود أخصائي تروية قلب، وفشلوا في إحدى المرات في توفير أخصائي تروية لمريضة كورونا أنقذتها العناية الإلهية.
وأكد المصدر أن أخصائي تروية القلب يعد المسؤول الأول عن جهاز القلب لمصاب كورونا، ويقتصر عمل الطبيب على تركيب القسطرة داخل الشريان الوريدي، أو أحد الأوعية، ويبدأ عمل أخصائي التروية في إخضاع المريض لجهاز الإكمو والتنسيق مع العناية المركزة.
وأفاد أنه في السابق لم تكن هناك حاجة ماسة لأخصائيي التروية وأجهزة إكمو في المستشفيات إلا في أقسام القلب، علما أن معظم الأخصائيين الموجودين في المملكة حاصلون على الدبلوم في تروية القلب من الوزارة في فترة ماضية قبل إيقاف تدريسه، ولكن أصبح التخصص الآن يمثل خط الدفاع الأول.
وأضاف المصدر أن أحد المسؤولين في المستشفى رفع للوزارة طلبا بتوفير متخصصين في تروية القلب إلا أنه لم يصلهم رد.
مستشفيات حكومية تفتقر لأخصائيي تروية القلب بسبب الأجور
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
