اعتبر محاضر بجامعة الملك فيصل بالأحساء أن وسائل التواصل الاجتماعي المتنوعة ساهمت في إضعاف الترابط الأسري، وأصبح الفرد معتمدا على تواصل افتراضي حل محل الحوار والمحادثة بين أفراد الأسرة، في ظل ما أثبتته الدراسات من دور تلك الوسائط في إصابة الشباب بالعزلة الاجتماعية.
وقال الدكتور محمد هاشم في محاضرة ألقاها أمس الأول بنادي الأحساء الأدبي إن هذا التغير في طبيعة التواصل أصبح يهدد العلاقات الحيوية السائدة في المجتمع، ويشكل خطورة على متانة العلاقات الأسرية وتماسكها، إلى جانب تأثيرات أخرى على مختلف المستويات، فظهرت العلاقات الافتراضية والهوية وغيرها من الافتراضيات التي تسعى لمحاكاة الواقع، وبالتالي بات لها تأثير بشكل كبير على طبيعة العلاقات التي كانت دائمة اللحمة التي تربط أفراد المجتمع بعضهم ببعض.
ولفت إلى تأثير الإدمان على العالم الافتراضي على الشخص بزيادة الشعور بالعدوانية، والأنانية، والاضطرابات النفسية، والتأثير كذلك على التحصيل الدراسي.
وأشار هاشم إلى التوظيف السياسي السلبي لمواقع التواصل الاجتماعي، والذي استخدم الشباب فيما وصف لاحقا بثورات الربيع العربي على وجه الخصوص، وكأن المشكلات والقضايا السياسية والاجتماعية وحتى الاقتصادية التي تؤرق العالم العربي كلها كانت معلقة ومؤجلة إلى حين ظهور تلك المواقع، وبخاصة فيس بوك وتويتر، والتي جعل الشباب منها ساحة لمناقشة تلك القضايا.
وبين أن مشاهدات اليوتيوب في السعودية تقدر بـ 190مليون مشاهدة يوميا، فيما تأتي الرياض في المرتبة العاشرة عالميا في قائمة المدن الأكثر تغريدا في تويتر، ويملك نصف مستخدمي الانترنت في السعودية، البالغ عددهم 10 ملايين مستخدم، حسابات في تويتر، أما عدد مستخدمي الفيس بوك في السعودية فيتجاوز 6 ملايين مستخدم.
أكاديمي: العالم الافتراضي عزلة اجتماعية وعدوانية وأنانية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
