الأزهر يثمن جهود خادم الحرمين للم شمل الأمة

دعوة للوحدة في مواجهة وحشية الإرهاب وسماسرة الخراب

ممدوح حسن، الوكالات - القاهرة

دعا المشاركون في افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي بالأزهر أمس لمواجهة الإرهاب والفكر المتطرف في العالم الإسلامي والدول العربية إلى الوحدة ونبذ الفرقة والخلاف في مواجهة وحشية التنظيمات الإرهابية والتكفيرية التي تضرب الأمة في حرب بالوكالة وللتصدي لأصحاب مصانع السلاح الذين لم يجدوا غير صدور العرب لتجريب أسلحتهم .

خادم الحرمين

وثمن شيخ الأزهر أحمد الطيب جهود خادم الحرمين لوحدة الأمة وقال في افتتاح المؤتمر الذي يختتم أعماله اليوم ويشارك فيه 700 شخصية من 120 دولة: إن الأزهر يقدر حق التقدير جهود خادم الحرمين الشريفين في سعيه الدؤوب لجمع الشمل العربي في مواجهة التحديات والأخطار التي تحدق بالأمة.
وانتقد الطيب ما سماه بـ الفتنة العمياء الممزوجة برائحة الدم والموت، والتفجيرات، وقطع رؤوس البشر، والتهجير بالملايين والتدمير للعمران والأوطان في وحشية لم يعرفها التاريخ لغير هذه الفصائل الطارئة علينا، لافتا إلى تحريف مفهوم الجهاد عند هذه التنظيمات، مؤكدا أن الجهاد لم يشرع إلا للدفاع عن النفس والدين والوطن، وأن إعلانه لا يجوز أن يتولاه أحد إلا ولي الأمر.
وطالب شيخ الأزهر مصانع الأسلحة بأن تبحث لها عن صحراء لتجرب فيها أسلحتها بعيدا عن صدور العرب، وأوضح أن أصحابها يجنون ثمارا هائلة من وراء اقتتال العرب والمسلمين فيما بينهم..معتبرا ما يدور على أرض العرب بمثابة حرب بالوكالة تفتح أسواقا كبرى لمصانع السلاح وتجار الموت والخراب.

صدق النوايا

وانتقد الطيب حالة الفرقة على الرغم من خصائص الوحدة الإسلامية وقال: وبرغم جامعتنا العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وقد مضى على إنشائهما أكثر من نصف قرن، فلا نزال نفتقر إلى اتحاد يشبه الاتحاد الأوروبي، وهو أمر لا يحتاج إلا إلى صدق النوايا.
ودعا الطيب إلى عدم غض الطرف عن أفكار الغلو والتطرف التي تسربت إلى عقول بعض من شبابنا مثل تنظيم داعش وميليشيات طائفية أخرى عادت بأسوأ العواقب على الإسلام والمسلمين، منقدا بعض الطوائف المذهبية التي تحاول، على حد قوله، جر الأوطان إلى ولاءات إقليمية خارجية باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان، كما يحدث في البحرين، مؤكداً أن المسجد الأقصى قضية العرب والمسلمين الأولى، والقضية الفلسطينية التي لا سلام للعالم إلا بحل مشكلتها.

تجربة السعودية

وشدد الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني على ضرورة تعاون العلماء والمؤسسات في مواجهة الفكر المتطرف والتصدي لظاهرة الإرهاب التي باتت تهدد العالم أجمع، مستعرضا تجربة المملكة الناجحة فى مواجهة الأفكار الضالة عبر جولات الحوار الوطني التي ينظمها المركز وكذلك الحوار العالمي من خلال مركز خادم الحرمين للحوار بالعاصمة النمساوية فيينا.
أما ممثل مجلس حكماء المسلمين الدكتور محمد قريش فدعا إلى ضرورة اتحاد الجميع لإيجاد منهج سليم إزاء حتمية الاختلاف ووجوب تعميق ثقافة الاحترام والتعاون.