كشفت دراسة تحليلية متخصصة عن سبعة تحديات تواجه شركات بيع المواد الغذائية بالتجزئة في الخليج، تستدعي تطويرا مدروسا للقطاع بدءا من أولى مراحل الإنتاج وانتهاء بإعادة تدوير نفاياته.
ووفقا للدراسة التي زود بها «مكة» المدير الإقليمي لشركة فارلي وميتشل المتخصصة في تقديم الاستشارات للعاملين في قطاع الأغذية والزراعة محمد الحجار، فإن هذه التحديات تتمثل في:
1 - عدم كفاءة سلسلة الإمدادات الغذائية: حيث يخسر القطاع 60% من المواد الغذائية قبل وصولها إلى المستهلك، و14% بعد وصولها إليه، في حين تتركز خسائر سلسلة الإمدادات في الدول الأكثر تقدما بعد وصولها للمستهلك وبنسبة 56%.
2 - تسارع نمو حجم القطاع مقارنة بمعدلات نمو الخدمات اللوجستية التي تخدمه، والتي تشمل النقل برا وبحرا وجوا، والمناولة والتخزين، حيث ذكرت الدراسة أن قطاع الخدمات اللوجستية ما زال متأخرا جدا، ويماثل وضع القطاع نفسه في أوروبا قبل 35 عاما.
3 - زيادة السكان: في وقت لا تقابل هذه الزيادة بتحسين لسلسلة الإمدادات الغذائية.
4 - تنامي القوة الشرائية: ما أدى إلى زيادة الطلب عن العرض ما شكل ضغطا على القطاع.
5 - تقلب أسعار المواد الغذائية مما يقلل من فرص استقرار القطاع.
6 - نقص إمدادات بعض المواد الغذائية.
7 - تأخر وصول الشحنات: ما يعرض نسبة من المنتجات الغذائية للتلف.
إيجابيات تطوير سلسلة الإمداد
ولفتت الدراسة إلى أن تطوير كفاءة سلسلة الإمدادات الغذائية يتطلب تعاون جميع الجهات المعنية بتوفير المواد الغذائية ووجود شبكة من الخدمات اللوجستية، سيحقق 7 مكاسب على الأقل:
1 - توفر إمداد كاف من المواد الغذائية.
2 - تقليل تكلفة الإنتاج والتخزين والتوزيع.
3 - الحد من الهدر.
4 - ضمان وصول المنتج دون تأخير.
5 - جودة المنتج المعروض للبيع.
6 - حماية القدرة التنافسية لشركات التجزئة وحصتها السوقية.
7 - مواكبة تغير تفضيلات المستهلك.
واقع البيع بالتجزئة
ورصدت الدراسة مجموعة من الملاحظات على واقع شركات الأغذية العاملة في السعودية، منها أن غالبيتها شركات عائلية تدير، منفردة، سلسلة توريد المواد الغذائية على جميع مراحلها.
وأكدت أنها ما زالت بحاجة لاعتماد ممارسات دولية مصممة للسوق المحلي، وأن تلجأ إلى إنشاء شركات منفصلة للخدمات اللوجستية تتولى إدارة سلسلة التوريد وتشتري هي منها الخدمة.
واقترحت أن تتبنى الشركات ضمن استراتيجيتها المستقبلية للنمو، بيع مواد غذائية تحمل علامتها التجارية الخاصة.
وأشارت إلى أن حجم مبيعات المواد الغذائية التي تحمل العلامة التجارية لشركات البيع بالتجزئة المحلية ما زال منخفضا خليجيا، حيث نما من 3 - 10% خلال 3 سنوات الماضية، في حين تحتاج إلى زيادة تلامس 25% كحد أدنى، في حين تسجل الشركات المماثلة في ألمانيا نموا بنسبة 32% وفي أمريكا بنسبة 22%.
وتوقعت أن تشهد الفترة المقبلة اندماجات عديدة لشركات البيع بالتجزئة الخليجية مع شركات عالمية لرفع كفاءة سلسلة الإمداد وتمكينها من المنافسة ورفع مستوى خبراتها وتحسين أدائها.