الجميع يريدون أن يصبحوا آباء ناجحين، آباء يقتدى بهم، وليس بالأمر السهل ولا اليسير أن تكون أبا ناجحا!
فكونك أبا لا بد من التزامك بأشياء كثيرة منها التفاني من أجل أطفالك وقيادتهم إلى النجاح.
والأسرة كمنظومة تحتاج إلى قائد يعلم ويستمع، ويتقبل كل شيء، فالابتسامة على وجوههم لا تعني الرضا والسعادة والقبول أبدا.
لا بد أن يكون هناك عنصر القدوة في حياتهم، لأن الإنسان بطبيعته يحتاج ويريد نموذجا تطبيقيا أمامه، يقول الأستاذ محمد قطب في منهج التربية الإسلامية «القدوة الصالحة من أعظم المعينات على تكوين العادات الطيبة حتى إنها لتيسر معظم الجهد في كثير من الحالات، ذلك أن الابن يحب المحاكاة من تلقاء نفسه، وأطفال المسلمين يحاكون أبويهم في الصلاة حتى قبل أن يتعلموا النطق ويصبح تعويدهم عليها أمرا سهلا في الموعد المحدد».
والأمر الثاني الذي لا يقل أهمية، أن الأب الناجح هو الأب الرحيم العطوف بأبنائه وأسرته، الذي يمنحهم ويشملهم برعايته ويحتويهم بقلبه، ويشعرون معه بالسعادة والأمان.
والأب القاسي هو المتسبب الأول في الأمراض النفسية لدى أبنائه والكراهية لبعضهم ونفورهم منه، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - خير قدوة في رحمته وعطفه وملاطفته الصغار وملاعبتهم والتبسط معهم والتحبب إليهم وعدم العبوس في وجوههم.
يتغير الزمان وتتغير التربية لأن كل تربية لها زمن محدد، قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه «لا تربوا أولادكم كما رباكم آباؤكم، فقد خلقوا لزمان غير زمانكم».