ليس لدينا أدنى شك في أن الأنظمة الأمنية تنص على حماية المواطنين وحفظ أعراضهم وممتلكاتهم وكرامتهم، وأن الأمن هو الركيزة الأساسية لاستقرار الشعوب وتنمية الدول، ولكن ما تسربه وسائل التقنية الحديثة من تسجيلات صوتية تدعي بأنها إجبار رجل الأمن من بعض قياداتهم على إنهاء دفتر القسائم المرورية مثلا في وقت محدد، أو ما يدعيه البعض في المجالس العامة أن منسوبي هذه القطاعات يربطون إجازة الفرد من قبل الضابط بمقدار ما يحرره من مخالفات أو ما يضبطه من قضايا، يجعل هذه القطاعات مصدر خوف لدى الناس!
أعرف أني أتحدث عن نماذج فاسدة قد تكون محدودة تسيء للجهاز الأمني بشكل عام، ولكن السكوت عن مثل هذه التجاوزات اللاإنسانية قد يخل بالمنظومة الأمنية ويفقد المواطن ثقته في رجل الأمن، ويجعل هذه الظاهرة مستشرية بين منسوبي الأجهزة الأمنية.
إن المواطن ما زال ينظر لرجل الأمن نظرة إجلال واطمئنان، فلا نتمنى أن تهتز هذه النظرة بسبب ممارسات فردية قد تتحول إلى سلوك جماعي إذا لم تتنبّه القيادات العليا لذلك.. ويكفي.
جباية رجال الأمن!
خالد قماش1 دقائق للقراءة

حجم الخط
