قضت المحكمة الجزائية بجدة أمس الأول بتبرئة قيادي سابق في أمانة جدة (سعودي) من تهم التزوير وسوء الاستعمال الإداري والرشوة وتقديمه اقتراحا بتغيير مجرى السيل، كما قضت بعدم إدانة قيادي آخر في جهة اعتبارية (سعودي) بجرائم الرشوة المنسوبة إليه.
وكان المتهمان أحيلا للمحاكمة من قبل هيئة الرقابة والتحقيق والادعاء العام، إذ وجهت للمتهم الأول، قيادي سابق بالأمانة، تهما بالتزوير في محررات رسمية واستغلال وظيفته بسوء الاستعمال الإداري والرشوة، وذلك بقبوله رشوة من المتهم الثاني وهو قيادي في جهة اعتبارية.
ومثل المتهمان أمام الدائرة الجزائية الخميس، حيث بدأت الجلسة الأخيرة بسؤال الدائرة للمتهم الأول عما إذا كان لديه إضافة في أقواله السابقة فأجاب بأن وقائع قرار الاتهام في هذه القضية سبق الإجابة عنه في قضية سابقة وأحيل إلى أقواله السابقة فيها والمذكرة المقدمة منه.
وبعرض إجابته على ممثل هيئة الرقابة والتحقيق أفاد أنه لم يسبق توجيه هذا الاتهام له من قبل وبين أن قرار الاتهام يتضمن العبث بالأنظمة وسوء الاستعمال الإداري، مضيفا أن أدلة الاتهام تشير إلى تدخل المتهم باقتراح تغيير مجرى السيل المقدم للأمين، إضافة إلى اعترافه المصدق شرعا، وقال إن الاتهام الماثل في هذه القضية يخص خطابا آخر غير الخطاب السابق في القضية السابقة المشار إليها.
وعلق المتهم الأول على ذلك بقوله إن الاتهام السابق وإن كان بقرارين آخرين إلا أنه اشتمل على أدلة استندت إلى اتهامه بما نسب إليه في قرار الاتهام الماثل وذكر وكيله أن الخطاب محل الاتهام هو نفس الخطاب السابق وإنما تم تكليفه مرتين.
ثم سألت الدائرة المتهم الثاني هل لديه ما يضيفه في هذه الجلسة وقرر الاكتفاء بما سبق وأحيل إلى أقواله والمذكرة المقدمة منه، وقال: أريد أن أضيف بأن وقائع هذه المحاكمة سبق أن حوكمت عليها، وأوضح ممثل الادعاء أن قرار الاتهام الأول وجه له مع متهمين آخرين والآن ضم مع المتهم الأول.
ثم رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم، لتستأنف من جديد وتصدر الدائرة حكمها بعدم إدانة المتهمين مما نسب إليهما من جرائم التزوير وسوء الاستعمال الإداري والرشوة، والمقامة من هيئة الرقابة والتحقيق والادعاء العام.