يحدثنا عن الطائفية وهو غارق فيها من أعلى رأسه إلى أخمص (خنجره). يحدثنا عن الإنسانية وهو من يستصبح بقتل الأطفال ويمسي بقتل الشيوخ والنساء. يحثنا على الأمانة وهو من انتفخت كرشه وخدوده من الأكل (تحت الطاولة). ينهانا عن الرشوة وهو الذي شارك الراشي والمرتشي بحجة »من حضر القسمة فليقتسم«. يدعونا إلى الالتزام بالقوانين والأنظمة وهو ذلك التاجر المتستر وللفيز مؤجر.
وقاحة متناهية وتناقض فاخر، يمارسونه بكل ثقة وجرأة، فرغم أنهم يعلمون بأننا نعلم أنهم يعلمون أننا نعلم عن تناقضهم، إلا أنهم يمارسون هذا التناقض بكل ثقة و(قوة وجه) لعلمهم بأن هناك من يجهلهم وبالتالي سيصدقهم.
عزيزي صاحب الرسالة الصادقة والنية الأصدق، تعلم من صديقنا الوقح كيف توصل رسالتك دون أن تعير بالاً للمحبطين والمشككين، فترك الساحة لأمثاله خيانة للرسالة ونيتها.