أشاد الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتور عبدالرحمن السديس بمضامين كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أثناء استقباله ضيوف المؤتمر العالمي (الإسلام ومحاربة الإرهاب) الذي اختتم أعماله بمقر رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، وما تضمنته من معاني ومضامين سامية انطلقت من دور السعودية المحلي والإقليمي والعربي والإسلامي والعالمي الذي خصها الله عز وجل به.
وأضاف أن هذه البلاد الطاهرة تقوم على ثوابت راسخة لم ولن تتزحزح عنها، فهي دولة الإسلام مهبط الرسالة ومهوى أفئدة المسلمين، وهذا يحتم عليها مهمة خاصة في الدفاع عن الدين الإسلامي العظيم والعمل على نشره، وبحمد الله أنه ومنذ تأسيس هذا الكيان الكبير على يد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز فإنه يقوم بواجبه خير قيام في العمل على تمكين هذا الدين وتقويته، ويتجلى ذلك فيما شرف به الله هذه البلاد الطاهرة من خدمة الحرمين الشريفين وخدمة المشاعر المقدسة، والعمل المتواصل على التوسعة وإقامة المنشآت الكافية لخدمة قاصدي البيت الحرام والمسجد النبوي من الزوار والمعتمرين وضيوف الرحمن الذين يشاهدون في كل عام تطورا ملحوظا في الخدمات يجسد الاهتمام الكبير لقاصدي الحرمين الشريفين. وخدمة الدين الحنيف تتجلى في مواقف كثيرة لقادة المملكة وتمتد خارج الحدود لخدمة المسلمين أينما كانوا بالدعم السخي والوقوف معهم في كل ما يهمهم.
وأشار السديس إلى ريادة المملكة في محاربة الإرهاب، ويتبين هذا من خلال توقيع الحكومة على المعاهدات ضد الإرهاب، ونظمت المؤتمرات والندوات وتشكيل لجان شرعية وأخرى للمناصحة من أجل محاربته، وتدل على ذلك القرارات المتعددة التي صدرت من هيئة كبار العلماء، ومن مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، والتابعة لمنظمة التعاون الإسلامي.
وأكد أن السعودية نجحت في التصدي للجرائم الإرهابية بالتفاف مواطنيها حول قيادتهم، ومساندتهم لجهود رجال الأمن في تنفيذ مهامهم، مبينا أنها حرصت في استراتيجيتها الشاملة لمكافحة الإرهاب، على تبني سياسة مواجهة الفكر بالفكر، وسعت في سبيل ذلك إلى تسخير الجهود لمواجهة الفكر الضال، وكشف حقيقته وأهدافه، وحماية مواطنيها منه.
وطالب السديس العالم أن يحذو حذو المملكة في مكافحة الإرهاب والتصدي له. واختتم تصريحه بالدعاء لله عز وجل أن تدوم بلاد الحرمين الشريفين رافلة في سُبُوغ المِنَّة، ولا تزال - بفضل الله- آمنة مطمئنة، وردّ عنها كيد الكائدين ومكر الماكرين وعدوان المعتدين، ولا تزال قيادتها ورُعاتها وعلماؤها ورعيتها ورجال أمنها بعناية الله محفوظين مكلوئين وسائر بلاد المسلمين، سائلا الله لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد، وولي ولي العهد التوفيق لكل خير.
السديس ينوه بكلمة خادم الحرمين لضيوف المؤتمر العالمي (الإسلام ومحاربة الإرهاب)
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
