الندية بين فريقي التعاون والرائد بمدينة بريدة لها طعم خاص ونكهة مختلفة بين أنصار الفريقين، مما يجعل التنافس بينهما أكثر إثارة وحماسة، ليس على البساط الأخضر وحسب، بل ينتقل من المدرجات إلى الشوارع والمنتديات والبيوت، ويشارك فيه الجميع دون تمييز، ويتحول في بعض حالاته من مجرد تشجيع فريقين لكرة قدم إلى مظاهر تدعو أحيانا إلى الدهشة، وتولد في أوقات كثيرة مواقف تظل عالقة في الأذهان.
وتظل مباريات التعاون والرائد منافسة خاصة بين الفريقين اللذين يقتسمان الجمهور الرياضي في القصيم والمناطق الأخرى مناصفة فيما بينهما، بل حتى مشجعو الأندية الأخرى مثل الحزم والنجمة والعربي يدخلون ضمن هذه المحاصصة.
كفن وحاشٍ
في أكثر من مناسبة كان فريق نجران طرفا في تأجيج التنافس بين الرائد والتعاون وأنصارهما.
وتعتبر مباراة التعاون أمام نجران في 1421، والتي هبط فيها الأخير إلى دوري الدرجة الثانية، وبقي التعاون مع فرق الدرجة الأولى تاريخا يروى بين مشجعي التعاون، ودليلا لديهم على قوة فريقهم وتميزه على نده التقليدي فريق الرائد.
ولن تنسى جماهير التعاون الكفن الذي قامت جماهير الرائد بوضعه على مجسم لقبر نادي التعاون خلال تلك المباراة، ولكن حينما أطلق الحكم صافرة نهاية المباراة بفوز التعاون وقف رئيس النادي عبدالرحمن السكاكر على المنصة وهو يهتف: هبط ..هبط ..هبط ..والجماهير تردد هتافه، وحينما سئل عن معنى الهتاف قال: أنا معلم وعلي أن أقوم بواجبي في كل زمان ومكان.
وبالمثل لن تنسى جماهير التعاون وعد جماهير الرائد بنحر حاشٍ لو هبط التعاون على يد نجران، إلا أن الحاشي ظل حيا بعد فوز التعاون بركلات الترجيح على نجران.
وهذه المناكفات التي تصل في كثير من الأحيان إلى درجات قصوى من التعصب بين مشجعي الرائد والتعاون جعلت كثيرين من أنصار الفريقين يفضلون مشاهدة المباريات التي تجمع بينهما عبر التلفاز وعدم الذهاب إلى الملعب، خوفا من نظرات الشماتة وقسوة الهتافات في حال خسارة فريقهم.

