دعا المشاركون في الجلسات العلمية لملتقى التراث العمراني الرابع بمنطقة عسير أمس العالم إلى التدخل لإنقاذ التراث الإنساني السوري الذي يتعرض للتدمير في ظل الأوضاع الراهنة، لافتين إلى أن أعمال الدمار تتواصل بالعديد من مكونات التراث العمراني السوري منذ 2011.
ووصف الباحث السوري الدكتور فواز كيالي ما حدث في بلاده بالجريمة المنكرة بحق الإنسانية والتاريخ والحضارة، لا سيما أن سوريا عامة ومدينة حلب خاصة تملك تراثا تاريخيا إسلاميا مهما، لافتا إلى أن الجامع الأموي كان قد طاله التدمير والتخريب والنهب، أبرزها مئذنته، وما يحويه الجامع من مقتنيات مهمة لا تقدر بثمن.
كما شملت الجلسة عددا من التجارب الناجحة في مجال تأهيل وتطوير التراث العمراني على مستوى دولي، وأدارها الدكتور صالح بن علي الهذلول من جامعة الملك سعود، بمشاركة كل من: نائب وزير ثقافة جمهورية البيرو الدكتور لويس كاستينو وأمين محافظة الطائف المهندس محمد المخرج والدكتور فابيو جارمنتيري من الأرجنتين، بجانب الدكتور فواز كيالي من سوريا.
بدوره، استعرض نائب وزير ثقافة جمهورية البيرو تجربة بلاده التقنية في توثيق مواقع التراث العمراني، معرجا على ما تمتلكه البيرو من أماكن ومواقع أثرية تعود لآلاف السنين، أبرزها طريق الإنكا الذي سجل في قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» في يونيو.
وشدد على أن عمليات التوثيق كانت العامل الأول للمحافظة والاهتمام بالمواقع التراثية، بجانب الصور الفوتوجرافية.
من جهته، تناول الدكتور فابيو جارمنتيري تجربة إدارة التراث العمراني الأرجنتيني في القرن الـ19 والـ20 وعلاقتها بالتعليم، وقال «الحفاظ على التراث العمراني في أمريكا اللاتينية أتى متأخرا بسبب الحروب التي مرت بها المنطقة، ولكن بعد ذلك تسارعت أعمال الحفاظ في الفترة ما بعد 1900 وقد أدى ذلك إلى تبادل الآراء والخبرات التي جعلت الأرجنتين بمثابة البوتقة في هذا المجال».
الملتقى العمراني بأبها يدعو لإنقاذ تراث سوريا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
