أن »تبالغ« المرأة في الاهتمام بالموضة وتسعى خلفها وتتبع أخبارها وينصب جل اهتمامها على شكلها و»ماركة« الثياب التي تلبسها، وأن تتحاشى الظهور بلبس واحد في مناسبتين، كل تلك وما شابهها أشياء غير منطقية لكنها مقبولة منها، فهذه طبيعتها ولن يكون مفهوما أن تخضع «فطرة» المرأة للمنطق..
بل يكاد يكون حقيقيا لو قلنا إن المرأة كلها كيانا وسلوكاً لا يمكن أن يكون بينها وبين المنطق أي علاقة، وأكاد أزعم أن المنطق يفقد المرأة جمالها وهو الشيء الوحيد الذي لا تفكر في أن تفقده أو تتخلى عنه أو تتخلى عن »السعي« إليه إن لم يكن موجوداً!
لكن غير المفهوم وغير المنطقي أن تكون تلك الاهتمامات هي شغف الرجل..
قبيح جداً أن تكتشف حين تناقش بعض »الذكور« أن ما يلبسه أغلى بكثير مما يحمله داخل جمجمته!
وأعتقد أنه من غير الضروري الإشارة إلى أني لا أقول إن إهمال الرجل نظافة وجمال ملبسه شرط ليكون إنساناً يستخدم عقله، ولكني أقول إن »الشغف« بالمظهر ليس طبعاً سيئاً لكنه ليس طبعاً يتسم به الرجال.
وحين يكون أكثر ما يفتخر به الرجل هي أشياء «اشتراها» فإنه بكل تأكيد عبء على الكائنات البشرية وحمل زائد على كوكب الأرض..
عزيزي الرجل..
حين تجد أن أول ما يلفت نظرك في إنسان ما هو ما يلبسه، وتجد رغبة في معرفة «ماركة» ساعته وقلمه، وتجد أنك تعرف دون تفكير نوع القماش الذي يلبسه فلا تتردد في الاتصال بأقرب طبيب نفسي، فوضعك حرج وقد يتطور الأمر إلى ما هو أبعد من ذلك!

[email protected]