يقول الأديب والمفكر السعودي الكبير، عبدالوهاب آشي: (الأمة التي استلذت الراحة واستطابت الهجوع وتطامنت للذل لا يوقظها ولا يثير كوامن شعورها إلا الصراخ الشديد في وجهها بالتقريع والتأنيب حتى تثوب إلى الحياة).
أريد أن أكتب لكم عبر درجة عالية من الصراحة والجرأة والشفافية.
وأرجوكم أن تتحملوا ما سأقوله لكم..إن البعض القليل من هذا الشعب (غير واع)، الحكومة تشرح وتوضح وتعلن أن داعش جماعة ومنظمة إرهابية ومجرمة، وأن ما تقوم به لا يرتبط بالعقيدة الإسلامية، وأن ما تقوم به من قتل ونهب وسفك للدماء وهتك للأعراض ليس من أعمال الجهاد الإسلامي، ورغم كل هذا نجد أن الكثير من الشباب يقوم بالالتحاق بداعش (تبا لهم ولأعمالهم)، والغريب أن هذا النوع (من البعض غير المدرك) يعتقدون أنهم فاهمون وأذكياء، وعلمهم يفوق علم العلماء الثقاة والفضلاء، والدليل على أن هذا النوع يساقون كالأغنام، إيمانهم بما يقوله بعض شيوخنا والوعاظ الذين يضللون الحقائق عنهم لدفعهم للقتال، مما يقودهم إلى التهلكة والهلاك.
أشدد وأقول إن كل تأثيرات تلك الجماعات الإرهابية التراكمية وقدرتها على تغيير عقول الشباب إنما يأتي عبر التعبئة الاجتماعية المدمرة، والحقن التديني من حلقات المساجد والمناسبات والمحاضرات والندوات عبر كل المستلزمات الاجتماعية التدينية، والتي تنفذ أمام أعين الجميع.
بيد أنها بعيدة كل البعد عن الأسس الاجتماعية الدينية.
لقد استطاع داعش أن يسوق البعض من شبابنا وأبنائنا إلى مواقع القتال وهم لا يقاومون، والدولة قامت بكل ما تملك للحد من خروجهم والتحاقهم بهذه العصابات.
إن الصراعات الاجتماعية المتزايدة ستشكل حافزاً أسياسيا للالتحاق بداعش، لا بد من سرعة وضع الحلول المستعجلة من أهل العقول الراقية لتكون حافزا أساسيا للتغيير واحتواء الشباب بكل الآليات والسبل.
لا بد من تطوير استراتيجيات احتواء قصيرة الأمد، دون اللجوء إلى العنف.
إن هدوء واستقرار هذه المجاميع من الشباب يدفعان بهم للإسراع في الانخراط بالتنمية الاجتماعية، واتجاههم إلى التمدن، والإطاحة بكل المحرضين النائمين في خنادقهم، والذين يدفعون بالشباب إلى المشاركة للانخراط في مواقع القتال.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
نحن أمة تستلذ الشقاء!
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
