اختتمت جامعة كوبلتنسي دي مدريد الإسبانية أمس الأول، مؤتمرها حول تعايش الشعوب والحضارات والذي حمل عنوان: آفاق التعايش الحضاري، لتعزيز ثقافة الحوار بين الأديان والثقافات لدى الأجيال الجديدة، وكسر نظرية صدام الحضارات التي قالها المفكر الأمريكي صمويل هنتنجتون.
وخلال المؤتمر الذي انطلق الاثنين، ناقش عدد من الأساتذة الجامعيين والصحفيين معنى التعايش والوساطات السياسية التي من شأنها دعم المصالحة والوفاق.
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكومبلتنسي دي مدريد محمد الظهيري: حاولنا رفع اللبس حول مفاهيم إعلامية تروج للكراهية وعدم فهم الحضارات، وفي مشاركتي حاولت التفريق بين مفهوم المصالحة الذي يحمل طابعا خضوعيا كما لو أن لديك حقا مغتصبا تسامح فيه وبين مفهوم التعايش المبني على الندية والتباين الحضاري، كما أننا نحاول كسر نظرية التصادم الحضاري، فالحضارات لا تتصادم بل تتكامل وتفيد بعضها بعضا.
الملتقى الأكاديمي جاء بالتزامن مع تشكيل جبهة واسعة في إسبانيا تضم جمعيات ومنظمات غير حكومية للتصدي للحركات المتطرفة والمعادية للمسلمين، بعد أسابيع من انطلاق حركة «مواطنون أوروبيون ضد أسلمة الغرب» بيجيدا بألمانيا والمعروفة بعدائها للإسلام، والتي بدأت تتوسع في أوروبا، وافتتحت لها منذ أسبوع مكتبا في إسبانيا وتحضر لإطلاق أنشطة ضد الإسلام.
وبحسب دراسة إسبانية أشرف عليها مدير المؤسسة الدولية لحقوق الإنسان فريد عثمان بن طريا راموس، فإن عشرات المسلمين خاصة النساء المحجبات تعرضوا لمضايقات بعد أحداث فرنسا الأخيرة وما تلاها في دول أوروبية أخرى وكانت المضايقات جسدية ومادية.
وأوضح المحامي الإسباني المتخصص في قضايا الهجرة والتعايش خابيير رويو: أزمة تصاعد العداء ضد المسلمين أمر يخالف القانون الإسباني الذي يحمي الحرية الدينية ويفرض احترام الأديان.
محاولات إسبانية لكسر نظرية صدام الحضارات
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
