خير نظاما “الإيجار التمويلي” و”مراقبة شركات التمويل”، اللذان فرضا من مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” ودخلا حيز التنفيذ مطلع يناير الماضي، الشركات خاصة الصغيرة منها والتي تقدر بالآلاف إما بالتكتل أو الخروج من السوق المحلية، بحسب تصريحات رئيس اللجنة الوطنية للتمويل والتقسيط في مجلس الغرف السعودية خالد السناني لـ”مكة”.
ويأتي تحرك “ساما” في صدور هذا النظام لتنظيم نشاط التمويل والائتمان لبناء قطاع كبير منظم ذي مرجعية رسمية، مع تقليل المخاطر ورفع مستوى الشفافية وحماية المستهلكين من الممارسات المجحفة.
وكشف السناني، عن استياء شركات ومؤسسات صغيرة من النظام والذي يعتبره إيجابيا لتنظيم السوق المحلية، موجها لهم حلين للتعامل مع النظام الجديد إما بالتكتل كمخرج وحيد لهم لتعزيز قوة الشركة ماليا وإداريا، أو التصفية والخروج من السوق، مقدرا حجم الاستثمارات في هذا المجال بنحو 100 مليار ريال، بينها 17 شركة كبرى، فيما النسبة المتبقية تمثل الصغيرة منها.
وشرعت اللجنة في ممارسة دورها التوعوي لقطاع التمويل والتقسيط والمتعاملين فيه من المستثمرين والمستفيدين، حيث دعا السناني المستثمرين في قطاع التقسيط لتوفيق أوضاعهم ضمن الأنظمة الجديدة التي أصدرتها ساما لتنظيم سوق التمويل والتقسيط بالمملكة، والتي كان آخرها صدور نظامي الإيجار التمويلي ومراقبة شركات التمويل، والتي تهدف لتنظيم نشاط التمويل والائتمان لبناء قطاع كبير منظم ذي مرجعية رسمية مع تقليل المخاطر ورفع مستوى الشفافية وحماية المستهلكين من الممارسات المجحفة.
وأوضح السناني، أن شركات التقسيط الفردية والتجارية ستتوقف عن أعمالها بعد صدور نظام التقسيط الذي يدرس لدى الجهات المعنية إذا لم تلتزم بالمتطلبات، مبينا أن الكبرى فيها تحولت إلى تمويلية بحكم رأسمالها الكبير.
وقال: شركات التقسيط لا سيما الصغيرة منها أمام واقع جديد فرضته التنظيمات الجديدة، التي تصنف التقسيط الآن كنشاط ثانوي للتاجر وليس كنشاط رئيس، ويتم حصره في تقسيط بعض مبيعات السلع وبمبالغ معينة من المبيعات، وعليه فإن رسالة اللجنة لتلك الشركات العاملة بالتقسيط سواء كنشاط رئيس أو كنشاط ثانوي العمل على سرعة توفيق أوضاعها مع الأنظمة الحكومية الجديدة بما يحفظ لها حقوقها ومكتسباتها، والنظر في حلول مبتكرة للتماهي مع هذا الواقع الجديد كالدخول في تحالفات وتكتلات مع بعضها لتعزيز وضعها ومكانتها في هذا السوق.